الأربعاء , 19 سبتمبر 2018
أخبار عاجلة
المصادر الخارجية للحرب: كيف يمكّن المرتزقة الجيش الإماراتي؟
المصادر الخارجية للحرب: كيف يمكّن المرتزقة الجيش الإماراتي؟

المصادر الخارجية للحرب: كيف يمكّن المرتزقة الجيش الإماراتي؟

منظمة الحقيقة- يقولل موقع “ميدل إيست آي” إن اعتماد الجيش الإماراتي على الأجانب ليس جديداً، ففي عام 2010 أوكل إلى “إيريك برينس” مؤسس “بلاك ووتر”، تأسيس جيش من المرتزقة في الإمارات يمكنه من التعامل مع أي انتفاضة عمالية أو مؤيدة للديمقراطية، وأن هؤلاء يشكلون العامل المُمَكّن للقدرة العسكرية الإماراتية، ويسمّون أنفسهم “متعاقدون مدنيون” غير أنهم يحملون رتباً عسكرية في الجيش الإماراتي، ويمثلون الإمارات وينظر الجيش الأميركي إليهم كقادة أجانب.

“لا يختلف الجيش الإماراتي عن مدن الإمارات العربية المتحدة الحديثة واقتصادها المزدهر التي بنيت بواسطة العمالة والمهارة الأجنبية التي موّلها البترودولار”. هكذا بدأ موقع “ميدل إيست آي” تحقيقه حول اعتماد الجيش الإماراتي بقوة على الخبرات الأجنبية والمرتزقة، لا سيما في الحرب على اليمن.

“يبدو لي أن الطريقة التي تستخدمها الإمارات هي دمج الأجانب والتعلم منهم. هؤلاء يشكلون العامل المُمَكّن للقدرة العسكرية الإماراتية. القوات العسكرية الخليجية كلها تستخدم الأجانب، ولكن ما يختلف بالنسبة إلى الإمارات هي النتيجة العسكرية الأكثر فعالية”، يقول دايفد روبرتس، الخبير في شؤون الخليج والبروفيسور المساعد في “كينغز كوليدج” في لندن.

بحسب الموقع، ثمة عسكريون أميركيون ومن جنسيات أخرى بين “المتعهدين العسكريين”، وأن لهؤلاء حصّة الأسد في الحفاظ على بقاء الجيش الإماراتي.

بعض “المتعاقدين” الأميركيين ينفون قيادتهم لفرق عسكرية في اليمن، أو أنهم أقسموا الولاء للإمارات العربية المتحدة.

ويقول “الـميدل إيست آي” بأنهم يسمّون أنفسهم “متعاقدون مدنيون”، غير أنهم يحملون رتباً عسكرية في الجيش الإماراتي ويمثلون الإمارات وينظر الجيش الأميركي إليهم كقادة أجانب.

مثال على ذلك الجنرال “ستيفن توماجان”، الذي يعرّف عن نفسه بأنه قائد فرع المروحيات في الجيش الإماراتي.

يقول دايفد روبرتس إن “هؤلاء يلعبون أدواراً أساسية وكان لهم التأثير في عملية التخطيط إلى جانب القيادات الإماراتية”.

“الميدل إيست آي” يذكر شركة إماراتية اسمها “Knowledge Point”، ويقول إنها توظف أعداداً كبيرة من الضباط السابقين الأميركيين لتدريب القوات الإماراتية وتقديم الاستشارات لها.

ويضيف الموقع أن أحد هؤلاء الموظفين يصف نفسه بأنه مستشار قائد القوات البرية الإماراتية.

أحد المرتزقة الأميركيين السابقين ويدعى “شون ماكفايت” يدرس ويكتب اليوم عن المتعاقدين العسكريين الخاصّين. يقول ماكفايت إن “الجندي بعد تقاعده بسن الـ45 يمكنه جني الكثير من المال بهذه الطريقة واستثمار ما لديه من مهارات مكتسبة”.

لكن اعتماد الجيش الإماراتي على الأجانب ليس جديداً، بحسب الموقع. ففي عام 2010 أوكل إلى “إيريك برينس”، مؤسس “بلاك ووتر”، تأسيس جيش من المرتزقة في الإمارات يمكنه من التعامل مع أي انتفاضة عمالية أو مؤيدة للديمقراطية. وكان وزير الدفاع الأميركي الحالي جيمس ماتيس، وقبل أن ينضم إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، قد استحصل على إذن من المارينز للخدمة كمستشار عسكري في الإمارات عام 2015.

ويضيف “الميدل إيست آي” أن الإمارات متهمة بإرسال مئات من المرتزقة اللاتينيين الأعضاء في الجيش الذي أسسه “إيريك برينس”، للقتال في اليمن.

“القدرة على الاستعانة بمصادر خارجية للحرب يبدو أنها تَعِد بمزيد من الحروب في المستقبل، وهنا تكمن الخطورة في الأمر. إذا ما استأجرت سيارة ولم تكن مضطراً لدفع ثمن الأضرار على المدى البعيد، فربما ستحب أن تقود هذه السيارة بسرعة فوق المطبات، ولكن إذا كانت هذه سيارتك فلن تفعل هذا أبداً. المرتزقة هم كالسيارات المستأجرة. يمكنك أن تتصرف بهم بتهور، وبالتالي يمكنك أن تبدأ بهم حروباً، ويمكنك أن تطيل بهم أمد حروب ما كانت لتكون لولا المرتزقة،” يقول ماكفايت، المرتزق الأميركي السابق للموقع.

الإمارات مسؤولة عن تعذيب المعتقلين في السجون باليمن

الانتهاكات والتعذيب التي يرتكبها المرتزقة في الجيش الإماراتي في السجون اليمنية

الإمارات في حالة حرب في اليمن. قيل إنها أخذت بعين الاعتبار استخدام القوة العسكرية ضد قطر. كما بنت الإمارات قاعدة لها في إيريتريا وتخطط لبناء أخرى في “جمهورية أرض الصومال”، وهي منطقة شبه مستقلة عن الصومال. ولدعم طموحاتها، فرضت الخدمة العسكرية الإجبارية لعام واحد على الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً عام 2014، وتمّ تمديد الخدمة من عام إلى 16 شهراً هذا الأسبوع.

ويضيف موقع “الميدل إيست آي” أن الإمارات متهمة بقصف المدنيين في اليمن وتعذيب المعتقلين في المعتقلات، وفق ما ذكرت أسوشيتد برس في تقرير لها في 20 حزيران/ يونيو الماضي، إضافة إلى العديد من جرائم حربها في اليمن التي دخلت عامها الرابع.

وكانت الأسوشييتد برس قد كشفت في تحقيق سابق لها عن عن سجون سرية وأساليب تعذيب على نطاق واسع.

بحسب ريبيكا هاميلتون، البروفيسور المساعد في الحقوق في الجامعة الأميركية في واشنطن العاصمة، “من الصعب المقاضاة في قضايا جرائم الحرب، خصوصاً عندما يكون دور الضابط المسؤول مبهماً. إن محاولة إثبات وقوع جريمة حرب هو أمر صعب بحد ذاته فما بالك إذا أردت تحميل فرد المسؤولية عن ذلك؟”.

يسمح قانون جرائم الحرب لعام 1996 بملاحقة ومقاضاة أي “خرق خطير” لمعاهدة جنيف. بيد أن القانون لم يستخدم أبداًَ، وإن كانت خدمة المواطن الأميركي في جيش غير جيش بلاده تعرضّه لفقدان جنسيته الأميركية، إلا أن الأمر يبدو أكثر تعقيداً، فثمة استثناء إذا ما تمّ الحصول على موافقة من الكونغرس، وهي حالة الجنرال “توماجان”، وغيره.

تقول هاميلتون “عموماً، طالما أن لدينا قانون يرى الناس أنه لا يطبّق عملياً، فلن يكون لدينا أي رادع. إذا لم يطبق قانون حظر جرائم الحرب فإن هذا من شأنه أن يوصل إشارة إلى من يمكن أن يشارك في أعمال كهذه بأنه لا داعي لأن يقلق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *