الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخبار عاجلة

تقرير: المؤسسات التعليمية في دول الحصار وجهة غير آمنة

علنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر أن شكاوى انتهاكات الحق في التعليم بلغت نحو 213 حالة لطلاب وطالبات من دولة قطر يدرسون في دول الحصار، مشيرة في تقرير مفصل حول انتهاكات التعليم من قبل دول الحصار، إلى أن السعودية والإمارات والبحرين أجبرت نحو 706 من الطلاب الذين يدرسون في “جامعة قطر” على العودة إلى بلدانهم.

وطالبت اللجنة في تقريرها الذي جاء تحت عنوان (المؤسسات التعليمية في دول الحصار.. وجهة تعليمية غير آمنة ) بضرورة رفع الحصار عن دولة قطر واتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة لاستئناف الدراسة لجميع الطلاب؛ إن كان من دولة قطر أو من دول الحصار الثلاث، وفتح المنافذ والمعابر البرية والجوية والبحرية للسماح لكافة الطلاب القطريين والمقيمين في دولة قطر الرجوع لإكمال دراستهم، وعدم إقحامهم في أي خلاف سياسي أو اقتصادي قائم بين الدول. إلى جانب السماح للطلاب من الدول الثلاث بالعودة لإكمال دراستهم في دولة قطر.

وأوردت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها كافة الانتهاكات التي صنفتها من خلال الشكاوى التي استقبلتها منذ بداية الحصار في 5 يونيو/ حزيران الماضي. وتضمن التقرير شهادات المتضررين من الحصار وأهم البنود الواردة في الاتفاقيات الدولية والمتعلقة بالحق في التعليم.

توصيات إلى دول الحصار

ووجهت اللجنة لدول الحصار جملة من التوصيات والتي طالبت من خلالها تسهيل كافة السبل لضمان حق التعليم لكافة الطلاب من دولة قطر ومن دول الحصار الثلاث، وضمان دول الحصار الثلاث بذهاب وعودة الطلاب من كلا الطرفين لبلدانهم من غير إلحاق أي ضرر بهم على المستوى التعليمي أو النفسي أو الجسدي، بالإضافة إلى تعويض الطلاب المتضررين، وتقديم ضـمانات بعدم تكرار الإضرار بهم.

توصيات للمقرر الخاص للتعليم

كما وجهت اللجنة من خلال التقرير حزمة من التوصيات للمقرر الخاص بالحق في التعليم، مطالبة إياه بتقديم تقارير خاصة إلى مجلس حقوق الإنسان وإلى الجمعية العامة بالانتهاكات الواقعة بحق دولة قطر في التعليم، والحق في التنمية وأيضاً الحق في الأمن والأمان والحق في التنقل والإقامة، بالإضافة إلى التواصل مع الدول والأطراف المعنية الأخرى فيما يتعلق بالحالات التي تم انتهاكها للحق في التعليم، بوصفه حقا مكفولاً، وفقا لما تنص عليه المواثيق الدولية.

وطالبت اللجنة المقرر الخاص بمخاطبة دول الحصار بضرورة الالتزام باحترام الحق في التعليم، وهذا الالتزام يعني أنه يجب على تلك الدول أن تتحاشى التدابير التي تعرقل أو تمنع التمتع بالحق في التعليم.

مطالبة بتوثيق أممي للانتهاكات

وفيما يتعلق بالتوصيات الموجهة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، شددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على ضرورة إصدار نداء لمطالبة دول الحصار بإيقاف انتهاك حق التعليم من خلال رفع الحصار عن دولة قطر وسرعة النظر في شكاوى الطلاب الذين انتهك حقهم في التعليم وإنصافهم ورفع الغبن عنهم؛ فضلاً عن إصدار تقرير خاص بشكاوى الطلاب الذين حرموا من حقهم في التعليم بفعل الحصار المفروض على دولة قطر، يوضح الانتهاكات التي لحقت بهم وتمكين الطلاب من الالتحاق بجامعاتهم واستكمال دراستهم.

وأهابت حقوق الإنسان القطرية بالأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان واليونيسيف، بأهمية إعداد تقارير وبيانات توثِّق فيها حالات الانتهاك في حق التعليم الواقع على الطلاب على القطريين والمقيمين في دولة قطر وعلى طلاب دول الحصار الثلاث، الذي بدوره سيؤدي إلى أضرار في مستقبلهم العلمي والدراسي والمعنوي والمهني.

كما طالبت بضرورة مخاطبة الجامعات في دول الحصار الثلاث، ودفعها لإلغاء قراراتها بمنع الطلاب القطريين من مواصلة تعليمهم، وإيجاد حلول تتناسب من قبل هذه الجامعات لطلاب دولة قطر من أجل إكمال دراستهم الجامعية.

ولفتت اللجنة المجتمع الدولي إلى أهمية توفير إمكانية وصول “ضحايا انـتهاك الحـق في التعليم” إلى وسـائل الإنصـاف القضـائية الفعالـة أو أي وسـائل إنصـاف أخـرى عـلى كـل مـن المسـتويين الوطني والدولي.

حرمان من استكمال التعليم

وأشارت اللجنة في تقريرها الشامل إلى أنها تلقت سيلا من الشكاوى حول إجبار سلطات كل من السعودية والإمارات والبحرين دول الحصار للطلاب القطريين على مغادرة أراضيها، ليجدوا أنفسهم فجأة محرومين من متابعة دراستهم، إثر قرار تلك الدول قطع علاقاتها مع قطر، ومنع الطلاب من اجتياز امتحاناتهم النهائية، رغم أن بعضهم لم يبق على تخرجه سوى شهر واحد. كما أجبرت تلك الدول نحو 706 من الطلاب الذين يدرسون في “جامعة قطر” على العودة إلى دولهم (السعودية، الإمارات، البحرين) خلال 14 يوماً من تاريخ إعلان قطع العلاقات، ومنعوا من استكمال دراستهم.

وخلص تقرير  اللجنة إلى أن دول الحصار منعت جامعاتها من التعاون مع الطلاب القطريين المبعدين –وفق الشهادات التي وثقتها اللجنة- ولم يتم التجاوب مع أي مطلب يسهل للطلاب استكمال دراستهم أو استرجاع مبالغهم أو حتى الحصول على وثائقهم الدراسية، وهو ما يشكل إمعانا في الإضرار بمستقبل هؤلاء الطلاب وانتهاك حقهم في التعليم.

ضرر مادي ومعنوي للطلاب وأسرهم

وختمت اللجنة بالقول “لم يقتصر الانتهاك على الطلاب وحدهم، بل تعداه إلى أسرهم التي سعت لحصول أبنائها على حقهم في تعليم نوعي، لكنهم صدموا بهذه القرارات التي تسببت لهم بالضرر على الصعيدين المادي والمعنوي”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *