أخبار عاجلة
جنرال إسرائيليّ يُقّر: بدون مُساعدة أمريكا إسرائيل غيرُ قادرةٍ على مُواجهة إيران مؤكّدًا أنّه من الأفضل الاعتراف بهذا… إنّها الحقيقة
جنرال إسرائيليّ يُقّر: بدون مُساعدة أمريكا إسرائيل غيرُ قادرةٍ على مُواجهة إيران مؤكّدًا أنّه من الأفضل الاعتراف بهذا… إنّها الحقيقة

جنرال إسرائيليّ يُقّر: بدون مُساعدة أمريكا إسرائيل غيرُ قادرةٍ على مُواجهة إيران مؤكّدًا أنّه من الأفضل الاعتراف بهذا… إنّها الحقيقة

في الماضي غير البعيد، قبل توقيع الاتفاق النوويّ بين الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وبين مجموعة دول خمسة+واحدة، هدّدّت إسرائيل بتوجيه ضربةٍ عسكريّةٍ لتدمير المنشآت النوويّة الإيرانيّة، وتعهّد وزر الأمن آنذاك إيهود باراك بإعادة إيران آلاف السنين إلى الوراء وعدم بقاء أناسٍ لحصر أعداد القتلى والجرحى، في إشارةٍ واضحةٍ لنيّة الدولة العبريّة استخدام الأسلحة غير التقليديّة في الهجوم.

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي قاد وما زال الحملة العالميّة ضد إيران، توعّد هو الآخر بتدمير إيران، مُشدّدًا على امتلاك بلاده القدرة العسكريّة للقيام بهذه المهمة لوحدها، دون اللجوء إلى المُساعدة الأمريكيّة، مع أنّه خلال حرب 1973 لولا “القطار الجويّ” الأمريكيّ لكانت مصر وسوريّة انتصرتا بالضربة القاضية على إسرائيل، وذلك باعترافٍ ضمنيٍّ من قبل قادة تل أبيب في تلك الفترة.

علاوة على ذلك، بان التمايز والتباين في موقف القيادة السياسيّة، التي دفعت باتجاه شنّ الهجوم على إيران، وبين قادة الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب، الشاباك، الموساد وشعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، الذين حذّروا من الإقدام على مغامرةٍ من هذا القبيل، وأكّدوا على أنّ النتائج ستكون وخيمةً على دولة الاحتلال، وخلال جلسات المجلس الوزاريّ الأمنيّ-السياسيّ المُصغّر شدّدّوا على رفضهم المُطلق للقيام بعمليةٍ عسكريّةٍ ضدّ إيران.

وتمّ التوقيع على الاتفاق النوويّ ولم تُهاجم إسرائيل إيران عسكريًا، إنمّا خطابيًا وكأنّ لسان حالها يقول: “أمسكوني وإلاّ”، وهما كلمتان تختصران حقيقة الحملة التهويلية الإسرائيلية ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة.

مُضافًا إلى ذلك، لا ينفي وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، ايهود باراك، أنّه خطط ودفع سوية مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى شّن هجوم عسكري ضد إيران، بادعاء أنها تطور برنامجًا نوويًا عسكريًا، بل قال خلال مقابلة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” في نيسان (أبريل) من هذا العام، إنّ  هدف الهجوم كان جعل الأمريكيين يشددون العقوبات على إيران وتنفيذ العملية العسكرية أيضًا. وأنا كنت صقريا (أيْ متشددًا) أكثر من نتنياهو.

وأضاف باراك أنّه افترضنا أنّ الأمريكيين يعرفون كل شيء، عن الهجوم وأيضًا عن المعارضة له من جانب رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، غابي أشكنازي، ورئيس الموساد، مئير داغان، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين، ورئيس الشاباك، يوفال ديسكين. عرفنا أنّه يوجد عندنا من يتحدث معهم على أساس يومي، على حدّ تعبيره.

والنهاية معروفة: إسرائيل لم تُهاجم إيران، ووافقت على مضض على الاتفاق النوويّ، مع أنّها أعلنت رفضه له، وما أشبه اليوم بالبارحة، فقد رأى النائب السابق لقائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال يائير غولان، أنّ بلاده لن تستطيع مواجهة إيران لوحدها.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيليّة، وتحديدًا موقع (Israel Defense)، المختّص في الشؤون الأمنيّة والعسكريّة، فقد تطرق غولان لمواجهة بين إسرائيل وإيران في خطاب ألقاه، أوّل من أمس السبت، في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، وقال إنّ تل أبيب بحاجة للولايات المتحدة الأمريكيّة من أجل تحقيق الانتصار، من الأفضل الاعتراف بهذا، إنّها الحقيقة، على حدّ تعبيره.

ووصفت الصحافة الإسرائيلية هذه التصريحات بـ”غير المسبوقة”، من جنرال رفيع المستوى لم يمضِ على إنهاء عمله في الجيش أكثر من نصف سنة، علمًا أنّ الجنرال غولان أوضح في خطابه أنّ إسرائيل تعتمد على الدعم الأمريكي للانتصار على إيران.

وفي معرض ردّه على سؤال وجّهه إليه أحد الحاضرين، قال الجنرال غولان، الذي شغل أيضًا في السابق منصب قائد اللواء الشماليّ في جيش الاحتلال، قال إننّا لا نستطيع فعل ذلك لوحدنا، ففي هذا العالم العصريّ تنتشر التهديدات بجميع أنحاء المعمورة بسرعة، عبر الانترنت، الخلايا الإرهابية وموجهات المهاجرين، لذا علينا تعزيز التعاون أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف غولان: بناءً على ما تقدّم، فإننّي أرى بتعاون مستقبلي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تطور أكثر أهمية بالمقارنة مع كل ما كان في الماضي، وتابع قائلاً إنّه من وجهة نظرنا خطر إيران أكبر من خطر داعش، لأنّ إيران متطورة أكثر، بمستوى عالٍ من الحضارة، على حدّ وصفه.

وأردف غولان قائلاً إنّ طهران تمتلك بنية تحتية أكاديمية جيدة، صناعة جيدة، علماء جيدون، الكثير من الشبان الموهوبين، هم يشبهوننا كثيرًا، وبالتالي فإنهم أكثر خطورة، ولذلك باعتقادي لا نستطيع التعامل معهم لوحدنا، لا نستطيع.

وخلص الجنرال غولان إلى القول: شاهدوا كيف يعمل الإيرانيون في المنطقة، إنّهم يعملون بصورة ذكية جدًا، يحاولون الاستثمار بأقل قدر ممكن في جميع الأوقات، على حدّ تعبيره.

www.raialyoum.com

حول am-admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *