الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
أخبار عاجلة

روسيا توضح لشعبها وتتتحدث عن جرائم سعودية في اليمن

منظمة الحقیقة- نشرت صحيفة «اسوابودنایا برسا» وهي من الصحف المهمة في روسیا تقريرا موسعا ومهما تناولت فيه قضیة الیمن وفضحت فيه ما وصفته بالتصرفات السعودية العدوانية ضد الشعب اليمني الجائع وهو الامر غير المسبوق حدوثه في الصحف الروسية المقربة من الحكومة الروسية .

من أین بدأت الأزمة و ماذا یوجد بین أیدینا الیوم؟ سؤال طرحته الصحيفة الروسية واجابت عليه قائلة وموضحة ذلك للشعب الروسي المغيب عن هذه الحقائق المروعة .

قالت الصحيفة ” الشعب الیمني لايستطيع أن یقرّر حول مايجري حوله من أحداث في بلده بصفة مستقلة و للدول کبری و قوی اقلیمیة دور هام في الیمن ولهذا تطلب الصحيفة مساعداته من قبل الحكومة الروسية وعدم الوقوف مكتوفة الايدي وذلك عن طریق وقف الحرب واضافت الصحيفة على الشعب الروسي الضغط بهذا الاتجاه من اجل تحقيق الأمن و الاستقرار في الیمن لامه جزء لايتجزء من الأمن و الاستقرار في المنطقة و العالم.

وانتقدت الصحيفة الروسية الاعلام الروسي واتهمته بمحابات المملكة السعودية وعدم التطرق لجرائمها وان الإعلام الروسي و الجرائد الروسیة، تتناول موضوعات مختلفة و لكنه لايتطرق للازمة الیمنية ولا مكان لها في إطارالموضوعات التي تنتشرها ، ولهذا السبب لا یفهم الشعب الروسي أزمة الیمن کما یفهمون ما یحدث في سوریا والعراق وأفغانستان، ووفقا للصحيفة الروسية هناك حرب دامية بین ال سعود والحوثیین تجري منذ سنوات عدیدة وتقع فيها ضحايا ابرياء من الاطفال والنساء ولكن الاعلام الروسي لايوضح هذه الحقيقة للشعب الروسي.

وطرحت الصحيفة الروسية تفاصيل اخرى باللغة الروسية قالت في ابرز ماجاء فيها ” تفاقمت الأزمة سنة 2015 عندما تدخل التحالف العربي تحت قیادة السعودية في الأزمة. وفق ما نشر المرکز الیمني للحقوق و التنمية، ولقي عشرات الآلاف من المواطنین الیمنیین العادیین الذین یُشاهد بینهم أربعة آلاف و خمسمائة إمرأة و طفل تقریبا حتفهم بصورة بشعة .

واضافت الصحيفة ” قرّرت السعودية وحلفائها أن تحاصرالیمن من البرّ و البحر و الجوّ في السادس من نوفمبر عام 2017 و في هذا الإطار أدخلت الشعب الیمني في حصار کامل الذي أدّی إلی کارثة إنسانية”.

واضافت الصحيفة ” من الجدیر ذكره أن هذا الحصار القاتل ادى الة وفاة الآلاف من الیمنیین إثر الجوع والمرض و لم يتم إعادة فتح الموانئ في مأرب رغم الدعوات الحقوقية والدولية لنقل المساعدات الإنسانية للشعب اليمني ولهذا لم تتحسن الأوضاع هناك .

الصحيفة الناطقة باللغة الروسية تطرقت في تقريرها الى الاحوال السياسية المتفاقمة والصراعات المحتدمة في اليمن ودر السعودية وحلفائها في تاجيج هذه الصرعات فقالت ” السعودية والامارات تتصارعان في اليمن ويبرز ذلك من خلال السيطرة على مناطق النفوذ وتتحكم الامارات في اغلبها الامر الذي ازعج القيادة السعودية وان لم تعلن عن ذلك ولم تطفئ نیران الاضطرابات في الیمن بعد الاتحاد بین الیمن الشمالي و الجنوبي سنة 1990 و ما نشاهده الآن هو صراع بین أهل اليمن وهو الذي بدأ سنة 2004.

وتطرقت الصحيفة الى قوة انصار الله وسيطرتهم على العاصمة ومناطق شاسعة من اليمن فقالت ” کان حسین بدرالدین الحوثي الذي قُتل سنة 2004 یقود تمردا على الحكم الذي قمع الحوثيون وسلبهم حقوقهم و لهذا أشتهر المناضلون بالحوثیین الیوم و أطلق إسم« أنصارالله» علی هذه الحرکة بصفة رسمیة و بعد موت حسین الحوثي، أصبح أخوه عبدالملك قائداً لأنصارالله و تواصل نضالهم من اجل نيل حقوقهم .

واضافت الصحيفة ” طالت الاضطرابات بين انصار الله والحكم 6 سنوات حتى ان الحكومة الموالية للسعودية تتهم الحوثیین وتصفهم لالعمود الخامس الموالي لإیران و في المقابل یتهم الحوثیون اتلاع حكومة هادي الیمنیة بالخیانة و خدمة السعودية الوهابية ومع ذلك اتفق طرفا الصدام سنة 2010 و أتفقا على هدنة و لكنها لم تدم وقتا طویلا.

وتطرقت الصحيفة الروسية الى تفاصيل اخرة غائبة عن الشعب الروسي قائلة ” في سنة 2011 حدث الربیع العربي في الشرق الأوسط و عمّت المنطقة بما فیها الیمن ثورة عارمة , وخرج الآلاف من الناس إلی الشوارع و طالبوا باسقاط حكومة علي عبدالله صالح، الرئیس الیمني الذي حاکم الیمن 33 سنة وقاوم الرئیس لمدة طویلة و حتی نجی من الاغتیال و في النهایة أُجبر علی ترك المشهد السیاسي و تخلت السعودية عن دعم صالح في 23 نوامبر 2011 و انتخبت منصور هادي کرئیس جدید و اعتبرت احتجاج الحوثیین علی تدخلات السعودية في الیمن غیر صحيحة وكشفت حكومة هادي عن نوايا مبيتة ضد انصار الله وعلي عبد الله صالح .

وتحت عنوان “نهایة الربیع العربي و بدایة الحرب ” كشفت الصحيفة عن فضائع جرت على الشعب اليمني بسبب التدخل السعودي هناك .

قالت الصحيفة ” لم تنج استقالة صالح الذي اسقطه الشعب ولایة الرئیس الجدید للیمن من المشكلات وتفاقم الفساد و الفقر و البطالة و قوّي الارهابیون قدراتهم, في جو مليء بالنفور و الخصومة وتمسك الحوثیون بالسلاح دفاعنا عن انفسهم و لم یكتفوا بمحاربة القاعدة بل دخلوا في الحرب مع حزب صالح (الاخواني) و أحزاب متشددة أخری أیضا و کان الرئیس الجدید هادي یسكب الزیت علی النار و لا ینوي المفاوضة مع الحوثیین و في النهایة سیطرت قوات أنصار الله علی المحافظات الشمالية(عمران و صعدة) و طهّرت هذه المناطق من الارهابیین حینما تقدّم الحوثیون حتی العاصمة و أجبروا منصور هادي أن یهرب من صنعاء إلی عدن و بعد سیطرة انصار الله علی عدن؛ هرب یاناکویج الیمن(هادي) إلی السعودية.

واضفت الصحيفة الروسية ” من اللافت للنظر أن الرئیس المخلوع، علي عبدالله صالح، أصبح من مؤیدي الحوثیین و رغم محاولات عدیدة من جانب أعداء الیمن السعوديون لخلق الشقاق بین الرئیس السابق و انصار الله ، لكن تعزّز الاتحاد و التعاون بینهما.

و”دخلت السعودية ساحة اللعبة على المكشوف ” بهذا العنوان فتحت الصحيفة ابواب اخرى لتقريرها المفصل لتوضح للشعب الروسي حقيقة غائبة عنه وفق استطلاعات الراي التي اجرتها هناك .

قالت الصحيفة ” أدّی فرار هادي إلی انتصار أنصار الله و أثار ردة فعل السعودية غاضبة و في 26 مارس 2016 بدأت السعودية عملية عسكرية دموية قاسية على الشعب اليمني، وکانت قد وصفتها بانها عملیة ضد الإرهابیین ولكنها كنت ضد الحوثیین يحرك السعودية الحقد الطائفي ضد هذا المكون و أصبح فوبیا الشيعة الحوثيون هو الفكر الغالب في الاعلام السعودي وحلفائه و تشكل ماسمي بالتحالف العربي بما فیه قطر، الإمارات، الأردن، البحرین، الكویت، السودان الشمالي، مصر و باکستان.

ومع اشتعال الحرب ضد الشعب اليمني اتهم دیفید بیزلي، ممثل منظمة برنامج الأغذية العالمي (WFP ) في الأمم المتحدة الریاض، بإثارة أزمة إنسانية في الیمن و صرّح بأن علی السعودية أن تعوّض خسائر إنسانية في هذه الحرب ويجب ان تنتهي هذه الحرب العقیمة.

تفتیت الاتحاد بین صالح و الحوثیین

کان علي عبدالله صالح و الحوثیون وفقا للصحيفة الروسية یحاربون هجمات الأعداء السعوديون وحلفائهم جنبا الى جنب ثم أصبحوا أعداء بین عشیة و ضحاها. کان صالح یرید الرجوع إلی السلطة کما یرید عطشان الماء و یعتبر الحوثیین حلیفا مؤقتا. وفي اواسط نوفمبر عام 2017 حاول أنصارالله أن یقرّبوا علی عبدالله صالح و أقربائه من الحوثیین و لكن حدث صراع بین مؤیدي الطرفین واتهم صالح بالخيانة لصالح السعودية والامارات بعد القائه بيان يحرض على قتال انصار الله وهنا سمّی صالح أنصارالله بالمتمردین و اتهمهم بإثارة الحرب الأهلية و طلب من السعودية دخول المفاوضات و رفع الحصار.

وحصل انشقاق وتحول في التحالف الداخلي بین الحوثیین و صالح ما ادى الى مقتل صالح ورغم ذلك الا ان الامر لم یؤثر علی ظروف البلد و مازالت على ماهي عليها الان الذي ادى الى تشدید الصراع بین الریاض و أنصارالله وفيما یبدو ان هناك محاولات الأمم المتحدة للتأثیر علی الأوضاع ولكنها بدون جدوی حتی بمقارنة مع ما یحدث في سوریا.

واضافت الصحيفة الروسية ” أصبحت الأوضاع بحضور الإرهابیین أکثر غموضا لأنّ الدواعش أجروا عدة عملیات إرهابیة في عدن والتي ادت إلی مقتل عشرات المدنیین العادیین وتسارعت عمليات القاعدة و لیس من العجیب أن الأوضاع في الیمن أصبحت من القضایا الرئیسیة في مؤتمر نادي والداي في موسكو حيث قال لافروف حول حرب الیمن: یجب أن یتوقف الصراع فورا و علینا أن نقوم بإجراء المفاوضات و لا یوجد حل آخر” و ذکرت الأمم المتحدة أن حرب الیمن هي أکبر کارثة إنسانية معاصرة وان 19 ملیون إنسان بحاجة إلی الإسعافات الأولیة و الخدمات الطبیة وهم بحاجة ماسة إلی الغذاء والدواء و الماء .

في مطلع 2018 أخذت السعودية و الإمارات بالتصعيد ضد الشعب اليمني عبر القصف الجوي و في منتصف ینایر تحدثواعن تخصیص المال الضخم لتقدیم المساعدات الإنسانية للیمن ولكنهم لم يرسلوا شئ سوى الصواريخ التي تقتل الاطفال والنساء الابرياء وأدّت الإجراءات العسكرية السعودية إلی جعل ملايين اليمنيين بین الموت و الحیاة و لم يجد يمني واحد أثر لهذه المساعدات من جانب السعودية واعتبروها ادعائات مشبوهة و مشكوك فیها, إضافة إلی هذا لم تصل المساعدات إلی المناطق التي یسیطر أنصارالله .

وانهت الصحيفة الروسية تقريرها بالقول ” وصل المراقبون والخبراء إلی أن التحالف السعودي فشل في هزیمة أنصارالله طول 3 سنوات رغم امتلامه لأحدث الأسلحة و للموارد المالية الهائلة و تمكن أنصارالله أن یطور منظومته الصاروخية ودفاعاته الجوية وان یهاجم مطار الریاض الدولي و القواعد العسکرية السعودية بالصواريخ بعيدة المدى وهذا الأمر یعني استمرار الصراع العسکري من ناحیة و إمكانية مراجعة السلطات السعودية لسیاساتها في الیمن من ناحیة أخری و من المتوقع أن تخطو السعودية خطوات بناءة لرفع التوتر وانهاء الحرب التي تسبب بكوارث للشعب اليمني وهزائم مروعة لقوات التحالف السعودي .

وخلص الخبراء الى ان إنهاء الحرب سیكون لصالح الأمیر ولي العهد محمد بن سلمان الذي یشتغل بالاصلاحات الاقتصادية بشكل صارم والهدف من هذه الاصلاحات هو خفض الاعتماد علی النفط عن طریق جذب رؤوس الاموال الأجنبیة و تنمية السیاحة ولكنه يعلم ان الصواريخ الحوثية ممكن ان تعيق مشروعه لانها ستقلق اي مستثمر من القدوم الى المملكة ./

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *