الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
أخبار عاجلة
ساركوزي والمغني الشهير شارل أزنافور يتزعمان دعوة عنصرية بغيضة لحذف “آيات قرآنية”
ساركوزي والمغني الشهير شارل أزنافور يتزعمان دعوة عنصرية بغيضة لحذف “آيات قرآنية”

ساركوزي والمغني الشهير شارل أزنافور يتزعمان دعوة عنصرية بغيضة لحذف “آيات قرآنية”

منظمة الحقيقة- نشر المدير السابق لمجلة “شارلي ايبدو” الفرنسية مقالا وقع عليه نحو 250 من كبار الشخصيات الفرنسية بينهم الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي ورئيس الوزراء ايمانويل فالس والمغني الشهير شارل أزنافور، وطالب فيه بحذف آيات من القرآن الكريم ، قال إنها تدعو الى قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والكفار.

المقال أثار موجة عارمة من الغضب المصحوب بالخوف من ردة فعل المقال الذي قد يؤدي الى تزايد ظاهرة الاسلاموفوبيا في أوروبا وأمريكا.

المفكر الكبير د. محمد عمارة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر وصف الدعوة بأنها إفلاس من ساركوزي “اليهودي”، مشيرا الى أن ما حدث ويحدث يعكس تزايد انتشار الاسلام في فرنسا (بها نحو 8 ملايين مسلم) بصفة خاصة وأوربا وأمريكا بصفة عامة.

وأضاف د. عمارة لـ “رأي اليوم” أن القرآن قد رسم للمسلمين

معيار المصادقة والمودة مع مخالفيهم في الدين، ومعيار العداء والجهاد- ومنه القتال- ضد هؤلاء المخالفين، مشيرا الى أن القرآن لا يجعل المخالفة في العقيدة هي المعيار، وانما يجعل بدء هؤلاء المخالفين بقتال المسلمين في دينهم وفتنتهم عن عقيدتهم أو إخراجهم من ديارهم – اقتلاعا بالطرد والتهجير أو عزلا بانتزاع مقدرات الوطن من أيديهم، وكذلك المساندة والمساعدة على الاخراج للمسلمين من ديارهم.

وقال د. عمارة إن الاسلام جعل ذلك هو المعيار في المصادقة والموادة أو في ضدها بين المسلمين ومخالفيهم في الاعتقاد، مشيرا الى أنه قد تكون بين المسلمين وبين غيرهم عداوة لم تتحول الى قتال، وفي مثل تلك الحالة يتحدث القرآن عن الأمل والرجاء في أن تحل “المودة” محل العداوة” (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم) ” سورة الممتحنة 7″.

وتابع: “وما دام هؤلاء المخالفون لم يقاتلوا المسلمين في الدين ، ولم يخرجوهم من ديارهم ، فإن مهادنتهم والسعي لمودتهم غير منهي عنهما في الإسلام (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين)”الممتحنة 8″ .”فإذا ما تحول عداء هؤلاء الاعداء الى قتال في الدين أو احتلوا أرضا اسلامية ،فأخرجوا منها أهلها أو سلبوا السلطة والسلطان عليها من أصحابها أو ساعدوا وظاهروا على شيء من ذلك ، فهنا ينهى الاسلام عن المودة والموالاة لأحد من هؤلاء ويدعو للنهوض للجهاد ضد هؤلاء الاعداء بكل سبل الجهاد ( إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون )” الممتحنة 9 ” .

واختتم د. عمارة حديثه مشيدا بموقفين للرئيس الفرنسي الحالي ماكرون: الأول اجتماعه مع القساوسة وتأكيده لهم دورهم الروحي  والاجتماعي. والثاني تأكيده أنه ليس ضد الحجاب ولكل امرأة الحرية في ارتدائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *