الإثنين , 11 ديسمبر 2017
أخبار عاجلة
سعد الحريري يصل الى فرنسا ويعود الاربعاء الى لبنان
سعد الحريري يصل الى فرنسا ويعود الاربعاء الى لبنان

سعد الحريري يصل الى فرنسا ويعود الاربعاء الى لبنان

رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل الحريري يصل مطار لو بورجيه في باريس في ما يبدو مخرجا من ازمة وجوده بالسعودية

يتوجه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي لم يعد الى بلاده منذ اعلان استقالته قبل أسبوعين، إلى لبنان الأربعاء للمشاركة في مراسم عيد الاستقلال، حسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية على “تويتر”.

ويأتي هذا الإعلان بعيد وصول الحريري صباح السبت الى باريس حيث سيلتقي الرئيس ايمانويل ماكرون، وذلك بعد أسبوعين على اعلان استقالته المفاجئة من الرياض في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي والتي اثارت شائعات بانه “محتجز” في المملكة.

وأفادت الرئاسة أن “الرئيس ميشال عون تلقى صباح اليوم اتصالاً هاتفياً من الرئيس الحريري، أعلمه فيه أنه سيحضر الى لبنان للمشاركة في الاحتفال بعيد الاستقلال” في 22 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأشار بيان أصدرته الرئاسة أن الحريري سيشارك “في الاحتفال بعيد الاستقلال ولاسيما العرض العسكري” التقليدي الذي يعتبر من أهم مراسم ذكرى استقلال لبنان عن فرنسا في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1943.

الحريري يسافر الى باريس

وكان الحريري اعلن في تغريدة له مساء الجمعة انه “في طريقه الى المطار” لمغادرة الرياض التي يتواجد فيها منذ الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر تاريخ تقديم استقالته. وكتب الحريري “القول انني محتجز في السعودية وانني ممنوع من مغادرة البلاد هو كذبة. انا بطريقي الى المطار”.

صورة لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري في بيروت في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 ( جوزف عيد (ا ف ب) )
صورة لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري في بيروت في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

واذا كان واضحا ان انتقال الحريري الى باريس يشكل مخرجا لمسـألة بقائه في السعودية رغم المطالب اللبنانية والدولية بعودته الى بيروت، الا ان الازمة الناتجة عن استقالته والتي تعكس فصلا من فصول الصراع السعودي الايراني، لا تزال كامنة.

ومن المقرر ان يستقبل ماكرون الحريري ترافقه اسرته على مأدبة غداء، حسب ما اوضحت الرئاسة الفرنسية، بدون تفاصيل حول الفترة التي سيمضيها في فرنسا.

وكان الحريري قال الخميس ردا على أسئلة صحافيين لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في منزله في الرياض عن موعد ذهابه الى فرنسا “أفضّل الا أجيب الان… سأعلن لكم ذلك” في حينه. ثم قال “قريبا جدا”.

والحريري الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والسعودية متواجد في الرياض منذ استقالته عبر تلفزيون العربية، وقد تحدث عن مخاوف امنية وهاجم في خطابه كلا من إيران وحزب الله.

وجدد الحريري بنفسه الجمعة التأكيد على انه لا يتواجد في السعودية رغم ارادته. وغرد على “تويتر” قائلا “‏إقامتي في المملكة هي من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي. وكل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي او يتناول وضع عائلتي لا يعدو كونه مجرد شائعات”.

واوضح ماكرون “استقبل (الحريري) غدا بالتشريفات المخصصة لرئيس حكومة، مستقيل بالتأكيد، ولكن استقالته لم تقبل في بلاده بما انه لم يعد اليها”.

“فتح باب الحل”

ووصف الرئيس اللبناني ميشال عون توجه الحريري الى فرنسا بمثابة “فتح باب الحل” للازمة الحادة التي نشأت بعد استقالة الحريري. والخميس، كتب عون في تغريدة على تويتر، “أنتظر عودة الرئيس الحريري من باريس لنقرر الخطوة التالية بموضوع الحكومة”.

وتابع “اذا تحدث الرئيس الحريري من فرنسا فانني اعتبر انه يتكلم بحرية الا ان الاستقالة يجب ان تقدم من لبنان وعليه البقاء فيه حتى تأليف الحكومة الجديدة لان حكومة تصريف الاعمال تستوجب وجود رئيس الحكومة”.

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في غوتبورغ في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 ( لودوفيك ماران (ا ف ب) )
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في غوتبورغ في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 

واوضح ماكرون الجمعة في حديث صحافي في ختام قمة أوروبية في مدينة غوتبورغ السويدية ان الحريري “ينوي، على ما اعتقد، العودة الى بلاده في الايام او الاسابيع القادمة”. وترأس الحريري حكومة تسوية تضم حزب الله.

وكان والده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري اغتيل في 2005 بتفجير سيارة. وانشئت في العاشر من حزيران/يونيو 2007 المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المسؤولين عن اغتياله.

واصدرت هذه المحكمة مذكرات توقيف بحق عناصر من حزب الله الذي رفض تسليمهم ونفى اي علاقة له بالاغتيال.

في موسكو، اتهم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل جهات لم يحددها بالسعي الى “ازاحة رئيس الدولة اللبنانية”. والجمعة قال وزير الخارجية السعودي عقب محادثات مع وزير الخارجية الاسباني الفونسو داستيس انه “لا يمكن السماح لميليشيا حزب الله الارهابية بالعمل خارج اطار القانون”.

واضاف “نرى ان حزب الله يرتهن النظام المصرفي اللبناني لأنشطته في تبييض الاموال، ونرى حزب الله يختطف المرافىء اللبنانية من اجل تهريب المخدرات، ونرى حزب الله ينخرط في نشاطات ارهابية ويتدخل في سوريا والبحرين واليمن”. وتابع الجبير “اذا لم يتخل حزب الله عن سلاحه ويتحول الى حزب سياسي، فان لبنان سيظل رهينة بيده وبالتالي ايران”.

وتأتي استقالة الحريري وسط تصاعد التوتر الاقليمي في المنطقة بين ايران والسعودية التي تجري تعديلات كبيرة في الهيكلية السياسية للملكة يقودها ولي العهد الامير محمد بن سلمان.

واتهمت إيران الجمعة فرنسا بـ”الانحياز” مؤكدة أن سياستها تؤجج الأزمات في الشرق الأوسط، بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية ردا على انتقادات فرنسية موجهة لطهران.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان صرح الخميس من السعودية أن فرنسا قلقة من “نزعة الهيمنة” الايرانية في الشرق الاوسط.

كما اعرب ماكرون الجمعة عن استعداده “للحوار” مع إيران. وتتهم ايران وحلفاؤها الرياض بالتقرب من اسرائيل. ويبدو ان النزاع مع ايران ادى الى تقارب بين المملكة واسرائيل رغم ان البلدين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

وأعلن رئيس الاركان الاسرائيلي غادي ايزنكوت في مقابلة صحافية نادرة مع وسيلة اعلامية عربية نشرت الخميس، استعداد بلاده “لتبادل المعلومات الاستخباراتية” مع السعودية “لمواجهة ايران”.

ونفى رئيس الاركان الاسرائيلي نية بلاده شن هجوم على حزب الله في لبنان، وقال “لا توجد لدينا اي نية للمبادرة بهجوم على حزب الله في لبنان والوصول الى حرب”. لكنه سرعان ما استدرك موضحا “لن نقبل ان يكون هناك تهديد استراتيجي على إسرائيل”.

سعد الحريري ( ا ف ب )ا ف ب

www.i24news.tv

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *