أخبار عاجلة
صفقة القرن .. مقابلة مع الناشط الحقوقي الفلسطيني محمد يوسف
صفقة القرن .. مقابلة مع الناشط الحقوقي الفلسطيني محمد يوسف

صفقة القرن .. مقابلة مع الناشط الحقوقي الفلسطيني محمد يوسف

ضيفنا اليوم الاستاذ محمد يوسف وهو: محامي وكاتب مختص بالشأن الفلسطيني والصراع العربي الإسرائيلي ، حاصل على درجة الماجستير في القانون الدولي وناشط حقوق إنسان.

Truth Ngo: ما هي  “صفقة القرن ” التي سمعنا عنها مؤخرا ؟

تحدث الاعلام العبري مؤخرا عن خطة طرحتها ادارة الرئيس الامريكي ترامب وتدعمها السعودية وذلك من اجل ايجاد تسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومن ثم الانتقال لمرحلة التطبيع الكامل  بين اسرائيل و الدول العربية ، وسميت هذه الخطة ب ” صفقة القرن ”

Truth Ngo: ماهي تفاصيلها أستاذ محمد؟

اولا : اعطاء الفلسطينين الحق باقامة دولة فلسطينية ليست على حدود ال 67  

ماذا تعني دولة فلسطينية ليست على حدود ال   67  ؟ المقصود من ذلك أنه سيتم طرح خطة تبادل للاراضي بين السلطة الفلسطينية واسرائيل حيث تقوم اسرائيل بالابقاء على مستوطاناتها داخل الضفة الغربية  ومحيط القدس وبالمقابل سيتم منح الفلسطينيين اراضي اخرى خارج حدود الضفة الغربية وقطاع غزة  ، من جهة آخرى ستمنح عملية تبادل الاراضي هذه اسرائيل السيطرة الكاملة على حزام غور الاردن بما سيضمن لها سيطرة أمنية تامة واستمرارية في التضييق على الفلسطينين .

ثانيا : دعم الاقتصاد الفلسطيني بملايين الدولارات من قبل دول عربية سنية

طبعا المقصود من دول عربية سنية هنا بلاشك  المملكة العربية السعودية والامارات ، حيث ستتكفل الامارات والسعودية بدعم الاقتصاد الفلسطيني إذا ماوافقت السلطة الفلسطينية على خطة التسوية هذه .

ثالثا : تأجيل النقاش حول مصير للقدس لمرحلة متقدمة من المفاوضات

جاء في الخطة أيضا أنه سيتم تأجيل البت في مصير القدس لمرحلة لاحقة من المفاوضات في حال سارت المفاوضات الاولية على مايرام وكذلك سيتم تأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إذا اثمرت المفاوضات الأولية عن تقدم .

برأيي الشخصي صفقة القرن جاءت مخيبة حتى لآمال السيد ابو مازن والسطلة الفلسطينية التي كانت دوما مع أي حل سلمي يحقق للفلسطينيين العيش بسلام ويمنحهم دولة فلسطينية ، لكن ماجاء في صفقة القرن كان أدنى بكثر من طموحات السلطة فهو يبقى على المستوطنات ولايحسم مسألة القدس و يجعل الدولة الفلسطينية المزعم اقامتها محاطة بحزام امني اسرائيلي مما قد يجعلها اقرب لمنطقة حكم ذاتي ولاترقى لدولة برأيي ، بالمقابل السعودية كانت ومازالت دوما تريد التطبيع مع اسرائيل ولكنها تريد مقابلا لذلك فتسوية القضية الفلسطينية وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي مقابل التطبيع سيجعل السعودية تخرج بمظهرالمنتصر أمام الرأي العام العربي والعالمي حسب اعتقادها .

Truth Ngo: هل تم الضغط على ابو مازن من اجل تسوية خلال زيارته الاخيرة للسعودية ؟

ماجاء في صحيفة التايمز البريطانية اخيراً ، أن  السيد أبو مازن خلال زيارته الأخيرة للسعودية اجتمع به كل من  الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان وكان خطاب الأخير شديد اللهجة حيث طرح محمد بن سلمان ولي العهد السعودي على محمود عباس خياران لا ثالث لهما إما الاستقالة وإما الموافقة على خطة التسوية الامريكية السعودية ” صفقة القرن ”

هذان الخياران يضعان محمود عباس في موقف لايحسد عليه فهو من جهة إن قبل بتلك التسوية سيعتبر متنازلا  عن المبادئ والخطوط الحمراء التي دافع عنها دوماً وهي : دولة فلسطينية على حدودال67    و عاصمتها القدس الشريف بالاضافة لايجاد حل عادل لقضية اللاجئين والمستوطنات ، وصفقة القرن لاتتضمن دولة على حدود ال 67  وأجلت الحديث حول مصير القدس وقامت بشرعنة المستوطنات ولم تتطرق لموضوع للاجئين أساسا ، وإن رفض فأمامه الاستقالة .

Truth Ngo: هل  تلعب للامارات دورا الى جانب السعودية في قيادة عملية التطبيع مع اسرائيل ؟

على مايبدو فإن الامارات تلعب دورا لايقل أهمية عن دور السعودية في السعي والتراكض نحو التطبيع مع اسرائيل فما جاء على لسان وكيل وزارة الدفاع الإماراتية عبد الله الهاشمي: “إن إسرائيل والإمارات لا تشكل إحداهما أي خطر على الأخرى، وإن الاعتقاد بأن امتلاك الإمارات مقاتلات من نوع أف 35 يشكل خطرا على إسرائيل أمرٌ لا يتسم بأي منطق”.

وأضاف الهاشمي أنه “بعد حرب( ( 67، توقف النزاع العسكري بين العرب وإسرائيل، ولا أعتقد بأن هناك من يريد العودة إلى الحرب”.

وذكر “أنه إذا كان هناك حل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين فسيكون من خلال المفاوضات”.

وقال: “لدينا خلافات بشأن حل بعض المسائل، لكن لا أعتقد بأننا سنخوض حربا ضد إسرائيل؛ فنحن ندرك أنه كما أننا حلفاء للولايات المتحدة فإسرائيل أيضا حليف لها، لذلك فهي بمثابة الشقيق الأكبر بالنسبة للطرفين، ولن تسمح لنا بأن يحارب بعضُنا الآخر”.

Truth Ngo: هل كانت تصريحات مفتي السعودية آل الشيخ عابرة أما أنها تصب في عملية التسوية والتطبيع ؟

طبعاً قد لايخفى على أحد بأن تصريحات مفتي السعودية آل الشيخ الاخيرة بوصفه حركات المقاومة الفلسطينية و على رأسها حركة حماس بالارهابية والأسوء من ذلك وصفه للمظاهرات التي خرجت نصرة للأقصى بعد حادثة البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة بالغوغائية ، تصب في اطار عملية التطبيع بين اسرائيل والسعودية .

هذا التحول الخطير في الموقف الرسمي السعودي ولا سيما من أعلى سلطة دينية في بلاد ” المفتي ” يجعلنا أمام حقيقة لايمكن الشك بها بأن قطار التطبيع السعودي قد انطلق نحو اسرائيل و تسارعه يزداد يوماً بعد يوم ولن يقف حتى يصل لمحطة التطبيع الكامل .

طبعا تبع تصريحات مفتي السعودية دعوة رسمية من وزير الاتصالات الاسرائيلية لزيارة تل أبيب وقد نرى المفتي السعودي قريبا هناك … من يدري !!

 Truth Ngo: ماذا عن مصير اللاجئيين الفلسطينين ؟

لدينا 8 ملايين لاجئ فلسطيني خارج فلسطين وهم مايطلق عليهم فلسطينيو الشتات يتوزعون بين الاردن ، سوريا، لبنان ، مصر ، العراق ، دول امريكا اللاتينية ، اوروبا ودول آخرى . بالمقابل هناك العديد من القرارت الصادرة من الأمم المتحدة في هذا الشأن وأبرزها القرار  194 و 273  اللذان يلزمان اسرائيل بتامين عودة اللاجئين الفلسطيننين الى ديارهم التي اخرجو منها وتعويضهم عن الممتلكات والأراضي التي خسروها بفعل الحرب .

في التسريبات التي بثها الاعلام العبري حول صفقة القرن لم يتم التطرق لقضية اللاجئين الفلسطينين ولكن ماسربته بعض وسائل الاعلام الأمريكية تحدث عن خطة سعودية تضمن تجنيس اللاجئين الفلسطينين في البلدان التي يقيمون بها وبالتالي انهاء ملف اللاجئيين الفلسطينين .

توالت ردود الفعل سريعا بعد خروج هذه التسريبات للعلن وخاصة في الاردن حيث أبدت شخصيات رسمية رفيعة في عمان مخاوفها من هذه الخطة وعدم الاستعداد لتطبيقها حيث أن الفلسطينين في الاردن عليهم قيود من حيث العمل في أجهزة الشرطة والجيش وكذلك البرلمان والمراكز الحساسة وإذا ماتم تنفيذ تلك الخطة سيؤدي ذلك لتغيير في الهيكلية القومية للاردن وسيتولى الفلسطينينون مقاليد الحكم كونهم يشكلون الأكثرية من السكان وربما سيشعل حرب أهلية فيما بعد .

منظمة الحقيقة: Truth Ngo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *