أخبار عاجلة

قرارات الملك سلمان و ولي عهده تمر على اسرائيل قبل اطلاع الشعب عليها

منظمة الحقیقة- العلاقات السعودية الاسرائيلية قديمة جدا وتمتد الى عقود طويلة ولكنها كانت تحاط بالسرية التامة وتتم بعيدا ان اي تسريبات لان العقود الماضية كانت تشوبها مخاطر غضب الشعوب وتهديدهم لعروش الحكام ولم يكن من المصلحة كشف كل مايدور خلف الكواليس اما الان فالامر مختلف .

تقرير مهم نشره احد مراكز الدراسات الامريكية ونشرت مقتطفات منه صحيفة معاريف الاسرائيلية جاء فيه ان امكانية تطويع الحكام والقادة والمسؤولين العرب بات امرا سهلا للغاية وممكنا ولايحتاج عناء طويل والتحرك الان هو على الشعوب ومحاولة اقناعها بالتطبيع مع اسرائيل بات امرا سهلا ايضا والدليل مايجري في المملكة العربية السعودية والامارات والبحرين باتت الشعوب المطيعة لحكامها تتقبل التطبيع باتجاه اسرائيل مع قبول الحكام والترويج لذلك ووفق منهج اقناع يتم تمريره عبر النخب الاعلامية المرموقة والموجهة ورجال الدين الذين يروجون بقبول مايقوله الحاكم وما يقرره باعتباره ولي الامر واستثمار ذلك مع جرعات دعم مالي بعد فرض ضرائب ليكون الشعب بحاجة ماسة الى الحاكم ولايخالف قرارته .

وذكر التقرير ان من الامور التي كانت خافية على الشارع العربي هو ان المملكة كانت ولاتزال تتشاور مع القيادات الاسرائيلية بادق التفاصيل وتنسق معها حتى في بعض التفاصيل البسيطة كالقرارت بشان قيادة المراة للسيارة وطرق تسويق ذلك والسماح بالاختلاط والسينما فضلا عن التنسيق القوي والصارم حول شراء الاسلحة خصوصا الامريكية والاوربية والاسيوية ومن يقودها ويفرض على المملكة ان تقدم تقاريرعنها وعن من يقودها وبمعلومات مستفيضة ودقيقة لان ذلك يشكل خطرا على اسرائيل في حال استخدامها من قبل رجال معادين لها كقيادة الطائرات الامريكية الحديثة والصواريخ الموجهة والتقنيات الاخرى التي من الممكن ان تهدد امن اسرائيل فاصبح عرفا تقليديا التنسيق المتواصل وتصل المملكة العشرات من الخبرات الاسرائيلية بجوازات امريكية واوربية لتدريب السعوديين والاتنسيق معهم اضافة الى توطيد عرى الترابط بينهم وبين مدربيهم الاسرائيليين ليمكن بعد ذلك تكليفهم بمهمات تدريب سعوديين اخرين وهكذا ووصل الامر الى درجات متقدمة بالتعاون والتنسيق والمشاركة الفعلية في القرار والادارة .

وبسبب تلك العلاقة المتواصلة تمتد الى عقود طويلة كان هناك خط اتصال ساخن وسري للغاية وتتم من خلاله عملية تبادل المعلومات والمشورة ايضا حتى ان بعض القرارات السعودية الداخلية تتم مناقشتها لاسابيع مع الدائرة الاسرائيلية المرتبطة وقد يجرى تعديل عليها من قبل اسرائيل مع وضع المبررات ويتم تغييرها من قبل القيادة السعودية وتطلق الى الشعب بعد اسابيع من اطلاع اسرائيل عليها .

ومن جملة ماتعتقد اسرائيل انه كفيل باقناع الشعوب الخليجية عموما والسعودية خصوصا بان التطبيع معها انما هو تحصيل حاصل وعلى الشعب السعودي الاقتناع التام به لاتتوانى اسرائيل عن كشف بعض القرارات قبل ان يكشفها الجانب السعودي وضربت مثال كيف كشف الإعلامي الإسرائيلي والباحث الأكاديمي في معهد “بيغين-سادات” إيدي كوهين الذي ذكر في تسريب له قال انه نقلا عن مصدر خليجي، بأن “فجر يوم الأحد القادم” في اشارة الى توقيت سابق قال ان المملكة ستشهد حملة “تعيينات وإقالات واعتقالات” في إحدى الدول الخليجية دون أن يذكر اسمها.

وفعلا ذكر كوهين في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر تويتر ” ان مصدر خليجي قال له ستكون هناك قرارات وتدويرات وتعيينات وإقالات وأعتقالات جديدة كلها دفعة واحدة فجر يوم الأحد القادم في إحدى الدول الخليجية “.

ويتم الترويج لهذه المعلومات تباعا وتكون اسرائيل هي المصدر الاول قبل اي مصدر اخر كما حدث مع تلك التغريدة ففي ذات الوقت كشف فيه حساب “العهد الجديد” الذي يعرف عن نفسه بأنه “قريب من غرف صناعة القرار” بالسعودية، في منتصف أبريل/نيسان الجاري أن هناك حملة اعتقالات جديدة قادمة ايضا ولكن كوهين سبق وان افصح عن ذلك قبل اي جهة اخرى وفق متابعة تاريخ النشر.

وكانت الحسابات قد روجت عبر الحساب الاسرائيلي وغيره أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يعتزم إطلاق أوامر باعتقال جملة من “العلماء والدعاة والمثقفين والوطنيين”، ممن يُتوقع مخالفتهم لتوجهاته ومواقفه السياسية، بحسب قولهم وفعلا كان التمهيد ناجحا ويصب في عدة اتجاهات واغراض درست في مراكز القرار الاسرائيلية.

ونوهت مصادر مقربة من القرار السعودي بأن الحملة كانت من المفترض أن تبدأ قبل أيام من الكشف الاسرائيلي لها ، إلا أن رئيس أمن الدولة عبدالعزيز بن الهويرني طلب تأجيلها إلى حين آخر بسبب الاحراج من النشر الاسرائيلي لهذه المعلومات قبل القيادة السعودية ما يعني ان الامر بيد الدوائر الاسرائيلية التي لاتبالي بالخجل السعودي من كشف وجود علاقات حميمية مع اسرائيل ولابد من كشفها الان كما تعتقد اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية التي كشفت عن دعم معلن لامثيل له مع اسرائيل.

وفعلا قامت السلطات السعودية بعد ذلك بايام باعتقال العشرات من الدعاة والمثقفين والشخصيات التي تمتلك رؤوس اموال طائلة ، دون توجيه أي تهم رسمية لهم.
وذكر التقرير الذي نشرته صحف اسرائيلية متعددة ان هناك تسريبات متعددة نشرت من قبل اطراف اسرائيلية سببت احراج كبير للمملكة ولولي العهد الذي ناقش مع الدوائر الاسرائيلية مسالة نقل الحكم الى ولي العهد قبل موت الملك وجرى نقاش طويل وتبادل للآراء وحصلت شخصيات اعلامية واكاديمية اسرائيلية مقربة على تلك المعلومات وتم نشرها عبر حساباتهم وسربت ايضا الى بعض الحسابات القوية على تويتر والفيس بوك وسرد التقرير مثال على ذلك حول مانشره الإعلامي الإسرائيلي والباحث الأكاديمي في معهد بيغين سادات، «إيدي كوهين»، قال قبل شهرين من الحدث المتوقع أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيتم تنصيبه ملكا في غضون شهرين.

واوضح كوهين وقتها أن شقيقه «خالد» سيكون وليا للعهد.

ونشر «كوهين» في تغريدة على حسابه بـ«تويتر» صورة تجمع ولي العهد السعودي وشقيقه «خالد» سفير المملكة لدى الولايات المتحدة، معلقا على الصورة بأنها تجمع الملك وولي العهد. .. وكتب ” بن سلمان ملكا خلال شهرين وهذا هو ولي عهده ” وتسبب التسريب بالغاء الفكرة وترك الامور تجري على طبيعتها لقناعة لي العهد انها مهما حصل فلايوجد من ينازعه على الحكم بعد ازاحة محمد بن نايف واحمد بن عبد العزيز اضافة الى تاديب من يخشاهم عبر حملة الاعتقالات حتى بات الامر بقبضة يده الحديدية التي تمسك بالحكم والدفاع والمال والاقتصاد والعلاقات الحميمية مع الادارة الامريكية ومركز القرار العالمي في تل ابيب./

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *