أخبار عاجلة
كاتبٌ يدعو لإغلاق المساجِد في السعوديّة ويَصِف “الآذان” بالمُرعِب
كاتبٌ يدعو لإغلاق المساجِد في السعوديّة ويَصِف “الآذان” بالمُرعِب

كاتبٌ سعودي يدعو لإغلاق المساجِد في السعوديّة ويَصِف “الآذان” بالمُرعِب

منظمة الحقيقة- يتواصل “جس النبض” الانفتاحي في العربيّة السعوديّة، فمن المهرجانات والأغاني، وقيادة المرأة، وتواجدها على مُدرّجات الملاعب، والسماح لها أو الحديث عن فتوى السماح لها بزيارة القبور، ها هو الكاتب الصحفي محمد السحيمي، يقول على شاشة MBC والتي يصفها التيّار الإسلامي (الصحوة) بالليبراليّة العلمانيّة، أن صوت الآذان يُخيف الأطفال ويُرعبهم، هذا آذان من جهة، وهذا آذان من جهةٍ أُخرى، ويُثير الفزع في قُلوب الناس، كما وصف بعض المساجد بمساجد “الضرار”، والتي تُبنى بحسبه لتُؤثّر على المساجِد الأُخرى، ودعا كذلك إلى تقليص عدد المساجد، حتى يكثر المُصلّين في المسجد الواحد، ففي بلاده يقول الكاتب لكل مُواطن مسجد.

هذه التصريحات، التي لم يكن ليجرؤ عليها الكاتب، جاءت في توقيت تحاول فيه المملكة نزع عباءة التشدّد، والانتقال إلى عصرٍ علماني قد يُحدث تصادم فكري وثقافي، مع اتهامات تطالها بأنّها كانت وبمدرستها الوهابيّة التي قامت عليها أساس حُكم نظامها، ويُدافع عنها أصحابها، أنها قامت على التجديد في مبادئ الدين، والإصلاح، لكن الاتهامات تطالها بالمسؤولية عن صناعة التطرّف، وهو ما يسعى إلى تغييره الأمير محمد بن سلمان، والعودة كما يقول إلى العام ما قبل 1979، حيث كانت السعوديّة إسلاميّة، لكن وسطيّةً مُعتدلة.

تصريحات السحيمي، أشعلت الجدل “التويتري”، وانقسم المُغرّدون إلى مُؤيّد ومُعارض، وإلى غاضبٍ، ومُتفهّم، لكن الغالبيّة كما رصدت “رأي اليوم”، كانت عاضبة، ولم تستطع تفهّم توصيفات الكاتب، واعتبرتها إهانةً، فكيف يُمكن وصف الآذان بالمُخيف والمُرعب، ودعوته إلى تقليص عدد المساجد.

التيّار الإسلامي، وكعادته حاول حشد تعاطف شعبي “افتراضي” ضد التصريحات، والإيحاء بأنها، وما يحدث على أرض الواقع من فعاليات انفتاحيّة، نِتاج غياب الهيئة وصلاحياتها (المعروف والمنكر)، والتي هاجمها الكاتب في تصريحاته، واعتبرها مُسؤولةً عن صِناعة هذا الرعب، لكن تيّار “مُتفهّم” اعتبر أن تصريحات السحيمي، وُضعت في سياق غير سياقها، والرجل لم يدع إلا إلى صلاح المُجتمع، وخيرته، والدين الإسلامي ليس غرضه التخويف والرعب، من رموزه وشُخوصه.

هذا الجدل، كان جليّاً وواضِحاً، عبر وسم هاشتاق الذي تصدّر “الترند السعودي، تحت عُنوان: “السحيمي يُطالب بإغلاق المساجد”، عابر سبيل “قال لم يبق إلا يقولون ما تصلون”، محمد “قال في الغرب يوقف مباراة احتراماً للآذان، وعندنا يُطالبون بإغلاق المساجد”، المستشار محمد نافع أكّد “أن دستور المملكة القرآن والسنة”، أما سعد الفوزان فاتّهم الكاتب “بالسعي وراء الشهرة”، وائل القاسم دعا الغاضبين إلى سماع حديث الرجل جيّداً، ومن ثم الحُكم عليه بغضب واستياء.

وطالت قناة MBC وشاشة “العربية” هُجوماً شَرِساً، فالقناة في القاموس السعودي، مُتّهمة حتى قبل عصر الانفتاح، بالترويج لليبراليّة، والفجور والفسق، واستضافت هذا الكاتب، ولكنّها في ذات التوقيت للمُفارقة، تحظى بمُشاهدة عالية بين المُشاهدين السعوديين، وتتردّد أنباء، أن القناة المذكورة، ستكون هي منصّة الدولة للترويج لأفكارها الانفتاحيّة، وطالما كانت هي المنصّة التي تُعبّر عن السعوديّة سياسيّاً، وفي مُنافسة مُباشرة مع “الجزيرة”، ومالكتها قطر.

الصحافي السعودي أحمد التميمي، قال لـ”رأي اليوم”، أن هذا الغضب الشعبي في بِلاده حول أي أمر مُستجد، وخارج عن المألوف، ومنها تلك التصريحات الأخيرة للكاتب، أمر مألوف لا يُمكن له إحداث تغيير واقعي، تماماً كما رفضوا هؤلاء أنفسهم “الجوال بو كاميرا”، حِرصاً على الأعراض، وأين هي الأعراض اليوم؟”، ويضيف: “سأقول أين هو الدين في السنوات المُقبلة، حقيقة أمرنا مُضحك، ويدعو للسخرية، يُؤكّد التميمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *