أخبار عاجلة
كارثة الطائرة الجزائرية.. 257 قتيلا والجيش يحقق
كارثة الطائرة الجزائرية.. 257 قتيلا والجيش يحقق

كارثة الطائرة الجزائرية.. 257 قتيلا والجيش يحقق

منظمة الحقيقة- أعلنت السلطات الجزائرية مقتل نحو 257 جنديا ومدنيا كانوا على متن طائرة عسكرية سقطت لدى إقلاعها من مطار بوفاريك (40 كلم غرب العاصمة الجزائر) في أسوأ كارثة جوية من نوعها في تاريخ البلاد.
وقالت وسائل إعلام محلية إن طائرة نقل عسكرية من طراز “إليوشين” روسية الصنع سقطت بعد لحظات من إقلاعها نتيجة اشتعال النيران في أحد محركاتها بمحيط القاعدة الجوية في بوفاريك، وداخل حقل زراعي خال من السكان أثناء رحلة من بوفاريك إلى تندوف ثم بشار.

وقالت الإذاعة الجزائرية إن نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح انتقل إلى مكان تحطم الطائرة “للوقوف على حجم الخسائر واتخاذ الإجراءات اللازمة التي يتطلبها الموقف” بحسب بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وعزت وسائل إعلام جزائرية أسباب العدد الكبير من الضحايا ووجود مدنيين إلى جانب العسكريين بأن الطائرة ربما كانت تنقل عسكريين إلى جانب عائلاتهم في الرحلة التي تعتبر يومية بين بوفاريك وبشار وتندوف.
كارثة الطائرة العسكرية الأسوأ في تاريخ الجزائر (مواقع التواصل)

عسكريون وعائلاتهم
وذكرت صحف جزائرية أن السلطات أقامت خياما لتجميع جثث الضحايا فيها بالقرب من مكان سقوط الطائرة، بينما جرى نقل جرحى وقتلى من الحادث لمستشفى عين النعجة العسكري، كما شاركت عشرات سيارات الإطفاء في إخماد الحريق الذي اشتعل بالطائرة، واستمرت عمليات الإخماد نحو ساعتين.

كما ذكرت أن وزير الداخلية نور الدين بدوي ألغى زيارته التي كانت مبرمجة اليوم الأربعاء إلى ولاية باتنة، وتوجه إلى مكان حادث سقوط الطائرة العسكرية.
كما ألغى المدير العام للأمن الوطني عبد الغني الهامل زيارته التي كانت مقررة إلى ولايتي وهران وسيدي بلعباس لذات السبب.
ورجح خبراء أمنيون وإستراتيجيون أن يرتفع عدد ضحايا الطائرة العسكرية، حيث ذكر الخبير في شؤون الطيران أكرم خريف في اتصال مع الجزيرة أن هناك معلومات أن عدد الذين كانوا على متن الطائرة ربما يبلغ أربعمئة شخص بين مدني وعسكري.
خبراء رجحوا أن يكون سبب سقوط الطائرة احتراق أحد محركاتها بعد إقلاعها بدقائق (مواقع التواصل)

سبب السقوط
وأشاروا إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأن حريقا اندلع في أحد محركات الطائرة مما أدى إلى شلل في قدرة بقية المحركات التي تتمكن من رفع الطائرة مما أدى إلى سقوطها.

أما الخبير بالشؤون الأمنية والإستراتيجية أحمد ميزاب فقال للجزيرة عبر الهاتف من الجزائر إن هذا الحادث هو الرابع لهذا النوع من الطائرات في الجزائر، حيث وقعت حوادث مشابهة نهاية ثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي، ووقع الحادث الأخير عام 2010.
ولفت إلى أن هذا الطراز من طائرات من طراز إليوشين النقل والشحن العسكرية روسية الصنع لا يعتبر قديما، حيث دخل الخدمة عام 1976، وصنع منه في العالم نحو ألف طائرة، لافتا إلى أن هذه الطائرات تخضع لصيانة ومراقبة مستمرة.
من جانبه نشر موقع “النهار” الإخباري تقريرا عن أبرز حوادث الطيران العسكري في الجزائر، وبحسب التقرير فإن الحادث الأسوأ قبل حادث اليوم الأربعاء، وقد وقع في فبراير/شباط 2014 عندما تحطمت طائرة عسكرية من نوع “هركول” بأم البواقي شرق الجزائر مما أدى لمقتل 102 بينهم أربع نساء.
سقوط الطائرة عبر تلفزيون “النهار” (وكالات)

حوادث سقوط
كما عرفت مدينة بوفاريك -التي شهدت حادث اليوم- سقوط طائرة من نوع “هيركوليس سي 130” في يونيو/حزيران عام 2003، عقب سقوطها على حي فتال السكني ببني مراد قرب مدينة بوفاريك بولاية البليدة، مما أدى لمقتل عشرين من سكان الحي من بينهم أربعة من أفراد الطاقم ونحو ثلاثين جريحا.

واتشحت الحسابات الجزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي بالسواد، حيث تصدر وسم “بوفاريك” بالعربية والفرنسية قائمة الترند الأعلى تداولا في الجزائر، ونشر جزائريون آلاف التغريدات الحزينة التي تنعى أفراد الجيش الوطني الذي أجمع مغردون على أنه “محل افتخار الشعب الجزائري”.
وطالب نشطاء على موقعي فيسبوك وتويتر بضرورة التحقيق وإعلان أسباب سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.
كما قدم سياسيون وجهات مدنية وحزبية التعازي بضحايا الحادث، وقال رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلالبالتعازي لعائلات الضحايا والمؤسسة العسكرية، واصفا الحادث بـ “الفاجعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *