الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
أخبار عاجلة
كفريا والفوعة خاليتان من سكانهما ووصول حافلات تنقل أهاليهما إلى ريف حلب الجنوبي
كفريا والفوعة خاليتان من سكانهما ووصول حافلات تنقل أهاليهما إلى ريف حلب الجنوبي

كفريا والفوعة خاليتان من سكانهما ووصول حافلات تنقل أهاليهما إلى ريف حلب الجنوبي

منظمة الحقيقة- كفريا والفوعا أصبحتا خاليتان من سكانهما بعد اتفاق تركي – إيراني يقضي بإجلاء أهاليهما، وذلك بعد حصار البلدتين الذي دام لمدة ثلاث سنوات. و10 سيارات إسعاف تنقل 13 حالة مرضية من البلدتين نحو حلب، وتعبر معبر الحاضر في ريف حلب الجنوبي.

خرجت دفعة من الجرحى والحالات المرضية من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، حيث وصلت 40 حافلة تقل الآلاف إلى معبر الحاضر من أصل 120 تقلّ أهالي كفريا والفوعة البلدتين نحو حلب، وعبرت معبر الحاضر في ريف حلب الجنوبي، بحسب مراسل الميادين.

وأشار مراسلنا إلى خروج 24 حافلة تقلّ مسلّحين باتجاه ريف إدلب، مضيفاً أنه تمّ رصد حالات بعض المسلّحين الرافضين للمغادرة إلى مناطق سيطرة المسلّحين في ريف إدلب.

وفي طريقها، اجتازت حافلات الأهالي بلدة تفتناز بريف إدلب متجهة إلى العيس بريف حلب الجنوبي. هذا ودخلت دفعة ثانية من أهلي كفريا والفوعة قادمة من بلدة العيس باتجاه الحاضر.

مصدر للميادين أفاد بأن المسلّحين استهدفوا الحافلات المغادرة إلى معبر الحاضر بالحجارة ما أدى إلى تضرّر بعضها بشدة. هذا وقد تمت تسوية وضع 64 مسلّحاً بعد توجههم إلى تلّة العيس بريف حلب، بحسب مراسل الميادين.

ومع الساعات الأولى من صباح الخميس بدأ تحرّك الحافلات التي تنقل أهالي كفريا والفوعة باتجاه معبر الصواغية، كما عبرت بعدها معبر العيس في ريف حلب الجنوبي لتدخل بعدها منطقة الحاضر الخاضعة لسيطرة الجيش السوري.

وجابت طائرات استطلاع سماء المنطقة من الفوعا وكفريا حتى ريف حلب لضمان عدم تعرّض حافلات الأهالي لأي اعتداء.

وهكذا باتت بلدتا كفريا والفوعا المحاصرتان في ريف إدلب خاليتين من السكّان تماماً.

وعقب خروج الأهالي من البلدتين، أعلنت مجموعات مسلّحة تطلق على نفسها اسم “غرفة عمليات كفريا والفوعة” أن البلدتين منطقتان عسكريتان يُمنع دخول أحد إليها بذريعة نزع الألغام وإسكان من سمّتهم النازحين، كما ادعت هذه المجموعات أن خروج العائلات من كفريا والفوعا جاء إثر اتفاق جرى خلاله تبادل أسرى مع الجيش السوري وحزب الله.

وكان مراسل الميادين قد أفاد من معبر العيس الأربعاء بوصول نحو 90 حافلة من أصل 121إلى بلدتي كفريا والفوعة تمهيداً لإخراج الأهالي المحاصرين داخلهما.

ما هي بنود اتفاق إجلاء أهالي كفريا والفوعا؟
ونصّ اتفاق تركي – إيراني على إخراج أهالي بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك تمهيداً لتطبيق اتفاق أستانة القاضي بتسوية الأمور في الشمال السوري بحل سياسي بعيداً عن المعارك، ومن أبرز بنوده:

– إخراج جميع أهالي كفريا والفوعة مع السلاح الفردي الخفيف باتجاه مدينة حلب، ويبلغ عددهم 6800 شخص.

– إطلاق الجماعات المسلّحة سراح المفقودين من أهالي قرية اشتبرق التابعة إلى ريف جسر الشغور في ريف إدلب الشمالي، إذ كان قد فُقد ما يقارب الألف مدني من أهالي القرية عندما اقتحمها “جيش الفتح” عام 2015.

– إطلاق سراح 45 شخصاً من أهالي كفريا والفوعة الذين فقدوا بعد المجزرة التي نفذتها الجماعات المسلّحة عام 2017 أثناء خروج حافلات الأهالي بناءً على اتفاق البلدات الأربع.

– في المقابل يفرج الجيش السوري عن عشرات المسلحين ممن اعتقلهم خلال المعارك من العام 2011 حتى عام 2018، بحسب تنسيقيات المسلّحين والمرصد السوري المعارض.

– الاتفاق ينص أيضاً على إخراج أهالي كفريا والفوعة عبر 121 حافلة، إذ يطالب أهالي البلدتين أن تخرج الحافلات دفعة واحدة رافضين الخروج على دفعات، تخوّفاً من تكرار مجزرة الراشدين في نيسان/ أبريل من العام الماضي، كما يطالبون أن يكون أحد الأفرقاء الدوليين الضامنين للاتفاق هو المراقب لطريق سير الحافلات لضمان سلامتها.

– حافلات أهالي كفريا والفوعة ستخرج من الفوعة باتجاه بنش إلى طعوم إلى تفتناز في ريف إدلب الشمالي الشرقي، ومنها إلى سراقب ثم الإيكاردة في ريف حلب الغربي، إلى قرية العيس ومنها إلى معبر الحاضر والعيس، لتصل إلى حلب كمرحلة أولى على أن ينقل الأهالي إلى مدينتي حمص واللاذقية في فترات لاحقة.

اتفاق في القنيطرة جنوب سوريا
وفي سياق متصل، تحدثت وكالة “سانا” الرسمية السورية عن تقارير تشير إلى التوصل لاتفاق في محافظة القنيطرة يقضي بمغادرة المقاتلين إلى إدلب أو قبول حكم الدولة.

وأضافت الوكالة أن الاتفاق يشترط عودة الجيش السوري للمواقع التي كان يسيطر عليها قبل عام 2011.

الإعلام الحربي بدوره أشار إلى أنه من بنود الاتفاق عودة الجيش السوري (اللواءان 90 و61) إلى النقاط التي كان فيها قبل عام 2011، كما سيتم تسليم السلاح الثقيل والمتوسط الموجود لدى المسلّحين.

ويشمل الاتفاق تسليم نقطتي الأمم المتحدة في بلدتي أم باطنة ورويحنية، كما سيتم الاتفاق على آلية تسليم تل الجاية شمال غرب مدينة نوى للجيش السوري لضمان عدم تقدّم تنظيم “داعش” في تلك المنطقة إليه.

المرصد السوري المعارض قال من جهته إن الاتفاق كما في اتفاقات سابقة بين الحكومة السورية والمسلحين ينص على تسليم الفصائل المسلحة لسلاحها الثقيل والمتوسط.
ومن المفترض أن تدخل شرطة مدنية سورية إلى المناطق التي تتواجد فيها الفصائل المسلحة في المنطقة العازلة من هضبة الجولان.
ووفق المرصد، تشهد المحافظة، منذ مساء الأربعاء هدوءاً باستثناء ضربات جوية تستهدف مواقع تتواجد فيها هيئة تحرير الشام (جهة النصرة سابقاً) عند الحدود الإدارية بين القنيطرة ومحافظة درعا المحاذية.

ويأتي الاتفاق بعد عدد من اتفاقات التسوية في المنطقة الجنوبية وذلك مع تقدم الجيش السوري في عملياته العسكرية لإنهاء الوجود الإرهابي في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث حرر عدداً من القرى والتلال الحاكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *