أخبار عاجلة
مئات المستوطنين يقتحمون القدس القديمة في "ذكرى خراب الهيكل"
مئات المستوطنين يقتحمون القدس القديمة في "ذكرى خراب الهيكل"

مئات المستوطنين يقتحمون القدس القديمة في “ذكرى خراب الهيكل”

منظمة الحقيقة- مئات من المستوطنين يقتحمون القدس القديمة ويؤدّون صلوات وشعائر تلمودية أمام أبواب المسجد الأقصى خاصة باب القطانين وسط أعمال استفزازية في محيط البلدة وذلك بمناسبة ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل الثاني”. والمتحدث باسم حماس يدين اقتحام المسجد ويدعو الشعب الفلسطيني للتصدي لها والرباط في ساحات المسجد، كما يرى أن هذا الاقتحام من قبل المستوطنين ينذر بتفجير الأوضاع من جديد في وجه الاحتلال.

اجتاح المئات من المستوطنين ليل السبت القدس القديمة، وأدّوا صلوات وشعائر تلمودية أمام أبواب المسجد الأقصى خاصة باب القطانين، وسط أعمال استفزازية في محيط البلدة وذلك بمناسبة ما يسمى “يوم الحداد اليهودي” أو “التاسع من آب” الذي يأتي بمناسبة ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل الثاني”، الذي بدأ ليل السبت.

وذكرت مصادر فلسطينية أن مجموعات كبيرة من المستوطنين ملأت باحة حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى) طوال ساعات الليلة الماضية، وخرجت بمسيرات متعددة واستهدفت معظمها سوق القطانين التاريخي في شارع الواد والمُفضي بنهايته إلى المسجد الأقصى، وشرعت بأداء صلوات وطقوس وشعائر تلمودية أمام باب الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

وأشارت المصادر إلى عدة محاولات لمستوطنين لاقتحام الأقصى من أبواب متعددة نظراً لإغلاق باب المغاربة يومي الجمعة والسبت، في حين أدت مجموعة من المستوطنين صلوات تلمودية في مقبرة باب الرحمة، وتحديداً قُبالة الباب الذهبي المغلق في سوار المسجد الأقصى وسط مشادات مع مجموعة من المقدسيين.

وكانت ما تسمى بـ”منظمات الهيكل” المزعوم، دعت إلى مشاركة واسعة في اقتحامات المسجد الأقصى اليوم الأحد، وطيلة هذا الأسبوع تزامناً مع ما أسمته “ذكرى خراب الهيكل”، في حين دعت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس المحتلة، والحراك الشبابي المقدسي، ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبيانات خاصة إلى شدّ الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه للتصدي لعصابات المستوطنين وإحباط مخططاتهم الخبيثة.

وقالت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس، في بيان بها إن “اقتحامات المستوطنين بوتيرة متزايدة مقدمة بائسة للتقسيم الزماني والمكاني وفرض أمر واقع جديد، وإن ذلك يحتم علينا الالتفاف حول مسرى رسولنا وحمايته من أعداء البشرية والإنسانية، وأن الواجب الوطني والديني والأخلاقي يدعونا للجم هؤلاء الرعاع، وذلك من خلال التواجد والاحتشاد في باحات المسجد الأقصى المبارك وإعلاء التكبيرات، ومواجهة هذا العدوان البربري”.

كما أكدت القوى على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن المقدسات، محملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي تداعيات هذا العدوان الهمجي، ومطالبة في الوقت نفسه المجتمع الدولي “بضرورة تحمل مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللمقدسات”.

إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال العديد من شوارع القدس خاصة محيط البلدة القديمة للتسهيل على المستوطنين اقتحام القدس القديمة والتوجه إلى باحة حائط البراق.

وأعلنت شرطة الاحتلال في القدس تعزيز الإجراءات الأمنية في منطقة المسجد الأقصى.

وعلم أن المئات من عناصر الشرطة الإضافيين سينفذون إجراءات أمنية داخل القدس القديمة وفي محيطها، في هذه المناسبة التي تستمر 25 ساعة اعتباراً من ليل السبت.

ودعت “منظمات الهيكل” اليمينية المتطرفة إلى تنفيذ اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى بدءا من ليلة الأمس وحتى نهاية الأسبوع. كذلك طالبت هذه المنظمات بإغلاق الحرم القدسي في وجه المصلين المسلمين خلال فترات اقتحامات اليهود المتطرفين للأقصى قبيل ظهر الأيام المقبلة.

حماس: لتصعيد انتفاضة القدس بوجه الاحتلال ومستوطنيه

القانوع: اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى ينذر بتفحير الأوضاع من جديد في وجه الاحتلال

في السياق، وتعقيباً على اقتحام المسجد الأقصى اعتبر المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع أن “إقتحام المستوطنين للمسجد عدوان جديد على شعبنا وهو ما يتطلب وقفة جادة من أبناء أمتنا ومن كل حر وغيور لنصرة المسجد، ووقف الاقتحامات المتزايدة والانتهاكات المستمرة بحق المقدسات”.

ودعا القانوع الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والضفة الغربية “للتصدي لاقتحامات المستوطنين والرباط في ساحات المسجد الأقصى وتصعيد انتفاضة القدس في وجه الاحتلال وقطعان مستوطنيه”.

وأكد القانوع أن استمرار اقتحام المسجد الأقصى من قبل قطعان المستوطنين “ينذر بتفحير الأوضاع من جديد في وجه الاحتلال”.

نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري رأى بدوره في بيان أن “اقتحام المستوطنين الواسع للمسجد الأقصى والمدعوم ميدانياً من قوات الاحتلال، وسياسياً من حكومة بنيامين نتنياهو هو أول ترجمات قانون القومية اليهودية، وبداية لمرحلة جديدة من العدوان على مقدساتنا وأهلنا في القدس”.
وشدد على أن التصعيد الخطير في سياسات الاحتلال بحق الأقصى والقدس “يتطلب العمل الجاد على إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، والعمل بروح الشراكة الوطنية، وتكريس كل الجهد الفلسطيني لمواجهة مخططات الاحتلال”.

الجهاد الإسلامي: استمرار العدوان على الأقصى سيؤدي إلى تصعيد كبير وشامل

الجهاد الإسلامي: استمرار العدوان على المسجد الأقصى سيؤدي إلى تصعيد كبير سيصل إلى كل مكان

بدورها رأت “حركة الجهاد الإسلامي” أن استمرار العدوان على المسجد الأقصى سيؤدي إلى تصعيد كبير سيصل إلى كل مكان.

وقالت الحركة في بيان لها إن “ما ترتكبه عصابات الشر الاستيطاني من اقتحام لساحات المسجد الأقصى المبارك عدوان خطير، وهو عدوان يمس كل مسلم وكل عربي وكل فلسطيني”.

وأضافت أن “الذين يهرعون لإنقاذ (إسرائيل) من مأزق مسيرات العودة، عليهم أن يدركوا أن ما ترتكبه حكومة الإرهاب الإسرائيلي بحق القدس والأقصى لا يمكن أبداً السكوت عنه وأن استمرار العدوان على الأقصى سيؤدي إلى تصعيد كبير سيصل إلى كل مكان”.

ورأت أن ما يجري من اقتحامات يهودية للأقصى “يستدعي تحركاً عاجلاً”، مشيرة إلى أن “هدف مواجهة هذه الاقتحامات والتصدي لها، هو هدف يقع في صلب عمل حركة النضال الفلسطيني بكل أشكالها”.

بيان حركة الجهاد الإسلامي لفت إلى أن “مسيرات العودة وما تضمنته من أدوات وأشكال نضالية مشروعة ليست بعيدة في أهدافها ووسائلها عن الانتصار للمسجد الأقصى المبارك ومواجهة الاقتحامات التي يتعرض لها خلال ما يعرف بمواسم الأعياد اليهودية”.

كما شددت في البيان أنه “ليس للمستوطنين والمستعمرين الصهاينة حق في الأقصى واقتحاماتهم لساحاته عمل عدواني وإرهاب ديني لا يمكن بحال السكوت عليه”.

لجان المقاومة الفلسطينية اعتبرت إقتحام المسجد وتدنيسه “عدوان آثم على المقدسات وإستهتار بمشاعر المسلمين”، ودعت “لشد الرحال والرباط في الأقصى وإشعال الإنتفاضة غضباً للمقدسات”.

حركة المجاهدين الفلسطينية تستنكر اقتحام المستوطنين لباحات الأقصى

حركة المجاهدين الفلسطينية استنكرت اقتحام عدد من المستوطنين لباحات المسجد بحماية جنود إسرائيليين.

الدكتور نائل أبو عودة رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة قال إن معركة تصفية القضية الفلسطينية وتغيير واقع القدس بدأت وتيرتها تتسارع بسبب الخذلان العربي والتواطؤ الدولي، مؤكداً أن معركة القدس ستقلب طاولة المنطقة رأساً على عقب.

وشدد أبو عودة على أن الحركة لن تسمح بتغيير وقائع المسجد الأقصى رغم الحصار والعدوان والخذلان، معرباً عن استغرابه للهرولة العربية للتطبيع مع الإسرائيليين في ظل عدوانهم السافر على المقدسات الإسلامية.

وختم أبو عودة حديثه داعياً الأمة لتحمل مسؤولياتها اتجاه المسجد الأقصى، في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة على المقدسات في المدينة المقدسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *