أخبار عاجلة

مسلمو ميانمار يقتلون بأسلحة إسرائيلية

 

رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية وقف بيع السلاح للنظام في دولة ميانمار، على الرغم من الجرائم المرتكبة ضد المسلمين هناك، بحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أنه وعلى الرغم من الطلب المستمر من قبل حقوقيين لوقف إسرائيل بيع أسلحتها لميانمار إلا أنها تصر على الاستمرار في ذلك.

ولفتت الصحيفة إلى أن قائد جيش ميانمار، مين أونغ هلينغ، كان قد زار إسرائيل في سبتمبر 2015 في «مهمة شراء» أسلحة من مصنعين إسرائيليين، والتقى وفده مع الرئيس ربين ريفلين ومسؤولين عسكريين بما في ذلك رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

في المقابل فإن رئيس دائرة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الإسرائيلية، ميخائيل بن باروخ، زار ميانمار صيف 2015.

وفي سياق الزيارة وسط تغطية إعلامية ضعيفة، كشف المسؤولون في ميانمار أنهم اشتروا زوارق دورية سريعة «سوبر دفورا» الإسرائيلية فضلا عن مشتريات أخرى.

ولفتت الصحيفة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستنظر نهاية ايلول الجاري في طلب قدمه نشطاء حقوقيون (إسرائيليون) ضد استمرار بيع السلاح لميانمار.

وفي ظل الاتهامات الموجهة لإسرائيل ضد بيع الأسلحة لميانمار قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في حزيران الماضي «إسرائيل تندرج ضمن العالم المتحضر، وهو الدول الغربية، والولايات المتحدة التي تعد أكبر مصدر للأسلحة، ونحن نحافظ على ذات السياسة»، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كانا قد فرضا حظرا على بيع السلاح إلى ميانمار.

بدورها، باشرت قوات ميانمار زرع الألغام عند الحدود المشتركة مع بنغلاديش لمنع عودة الروهينغا الذين واصلوا الفرار بأعداد كبيرة من ولاية أراكان جراء حملة عسكرية دامية أثارت اتهامات بـ التطهير العرقي والإبادة، في حين تحدثت مستشارة الدولة بميانمار (رئيسة الوزراء) أونغ سان سو تشي عن «تضليل» بهذا الشأن.

وقال مصدران حكوميان في بنغلاديش إن ميانمار تقوم منذ ثلاثة أيام بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من حدودها مع بنغلاديش، ورجحا أن الهدف من ذلك هو الحيلولة دون عودة عشرات الآلاف من الروهينغا المسلمين الذين فروا من العنف في ميانمار. وأضافا أن دكا ستتقدم باحتجاج رسمي على زرع الألغام الأرضية على مسافة قريبة جدا من الحدود المشتركة.

وسمع خلال الايام الماضية دوي أربعة انفجارات على الأقل في منطقة حدودية يعبرها الفارون من أراكان الواقعة شمال غربي ميانمار، وأفادت مصادر أمنية بنغالية ولاجئون من الروهينغا بأن مجموعات تابعة لقوات ميانمار تزرع الألغام قرب سياج من الأسلاك الشائكة.

وتسبب انفجار عدد من الألغام في إصابة لاجئين أثناء فرارهم سيرا على الأقدام إلى بنغلاديش، وكان بين المصابين امرأة وطفل بترت قدم كل واحد منهما، ونقلا إلى داخل بنغلاديش.

وتقوم قوات ميانمار بزرع الألغام في إطار حملة عسكرية بدأت يوم 25 من الشهر الماضي عقب هجمات شنها «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» على مراكز حدودية أسفرت عن مقتل 12 من عناصر الأمن، وأسفرت الحملة حتى الآن عن تهجير ما يقرب من 150 ألفا من المسلمين نحو بنغلاديش.

وتذرعت حكومة ميانمار بهذه الهجمات -التي وصفتها بالإرهابية- لتشن واحدة من أعنف حملات القمع منذ 2012 ضد أقلية الروهينغا، وتواترت شهادات وتقارير عن أعمال قتل واغتصاب وحرق لعشرات القرى نفذتها قوات الجيش والأمن، في حين أفادت حصيلة حكومية بمقتل أربعمئة شخص جلهم من مسلحي جيش إنقاذ الروهينغا.

وأُعلن عن وفاة خمسة من الروهينغا في حادث غرق جديد أثناء فرارهم إلى بنغلاديش، وكان عشرات آخرون غرقوا في حوادث مماثلة.

تطهير عرقي

وأشار الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس لأول مرة إلى احتمال حدوث تطهير عرقي في ولاية أراكان.

وقال غوتيريش -في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي- إن على حكومة ميانمار منح مسلمي الروهينغا جنسية البلاد، أو على الأقل وثائق إقامة تخولهم عيش حياة طبيعية، كما دعا للسماح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات للمحتاجين في أراكان.

وقد أكد مصدر أممي أن عدد مسلمي الروهينغا الذين فروا إلى بنغلادش منذ بدء عمليات جيش ميانمار في إقليم أراكان قبل 12 يوما ارتفع إلى 146 ألفا، وكانت الأمم المتحدة قالت أمس إن العدد بلغ 123 ألفا.

وأكدت المنظمة الدولية أن اللاجئين بحاجة عاجلة للغذاء والمأوى، واتهمت سلطاتِ ميانمار بالتقاعس عن حماية مسلمي الروهينغا، وكانت قد سحبت موظفيها في أراكان بسبب انعدام الأمن.

الديار

حول am-admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *