أخبار عاجلة
منال تنسحب من برنامج "ذا فويس" بعد الهجمة التي تعرضت لها إثر الوقوف بجانب الحق
منال تنسحب من برنامج "ذا فويس" بعد الهجمة التي تعرضت لها إثر الوقوف بجانب الحق

منال تنسحب من برنامج “ذا فويس” بعد الهجمة التي تعرضت لها إثر الوقوف بجانب الحق

منظمة الحقيقة- فاجأت الفتاة السورية “منال مسكون” -التي أبهرت العالم بصوتها قبل أيام- بانسحابها من مسابقة “ذا فويس” بنسخته الفرنسية، وذلك عبر تسجيل مصور نشرته صباح اليوم باللغتين الفرنسية والإنجليزية.

وقالت منال مسكون -أو منال ابتسام كما يسميها البعض- في فيديو مصور نشرته قبل ساعات على صفحتها على منصة فيسبوك تحت عنوان “لدي رسالة مهمة لك”، بعد أن أدت التحية بالديانات الثلاث، “لم أتوقع أن هذا الأمر كان سيحصل لي كمغنية وفنانة، لقد شاركت في برنامج ذا فويس لأجمع بين الناس وليس لأفرقهم، ولأفتح الآفاق للجميع”.

وأضافت “أنا أؤمن بالإنسانية، والمستقبل المليء بالحب والصلاح والتسامح، كما لدي إيمان ببلدي فرنسا، والأيام الماضية كانت صعبة جدا بالنسبة لي، لم أشأ أن أجرح أي شخص مهما كان، وأتمنى أن تخفف هذه الكلمات من حدة التوتر، فقد قررت ترك هذه المغامرة (ذا فويس) وأن أجعل منها رسالة قوية مليئة بالحب والسلام لأولئك المشككين”.

واختتمت أنها لن تجعل “الخوف يسيطر علي، وسوف أحافظ على ابتسامتي، وسوف أجعل قلبي وروحي يغنيان بالحب لكل الناس، أود شكر كل من ساندني في هذا الوقت الصعب، وأشكركم لتفهمكم لي، أحبكم جميعا”.

قصة نجاح
وكانت منال مسكون المحجبة لفتت الأنظار إليها إثر مشاركتها في برنامج “ذا فويس” بنسخته الفرنسية، وحظيت بإعجاب جميع أعضاء لجنة تحكيم البرنامج، وحصدت تفاعلا من الجمهور داخل الأستديو وحول العالم.

وأدت مسكون خلال مشاركتها في المسابقة في الثالث من فبراير/شباط الجاري أغنية باللغتين الإنجليزية والعربية، وتمكنت بأدائها المبهر من تخطي المرحلة الأولى والانتقال إلى الجولة الثانية، بعد أن حصلت على موافقة الأعضاء الأربعة في لجنة التحكيم.

واختارت منال خوض المسابقة بأغنية هاللويا (التسبيح والحمد لله) للمطرب الكندي ليونارد كوهين، ومن ثم دمجتها مع أغنية “يا إلهي” باللغة العربية، وهو بحسب ما كتبته مواقع إعلامية كثيرة جعلها تخلق الفارق لجانب قدراتها الغنائية المذهلة.

ونقلا عن موقع عنب بلدي السوري، فإن الفتاة ذات الـ22 ربيعا تنحدر من أصول حلبية لأب سوري حاصل على جنسية تركية وأم مغربية، وهي أول فتاة محجبة تشارك في البرنامج بعد مرور سبعة مواسم على انطلاقه، وتعيش في فرنسا منذ صغرها، وهي تدرس الماجستير في اللغة الإنجليزية بباريس.

وعرفت “الفتاة الملاك” صاحبة الصوت العذب قبل مشاركتها في المسابقة بشغفها بالغناء، ولها موقع على منصتيإنستغرام ويوتيوب تشارك الناس فيه بعض المقطوعات التي تغنيها في منزلها أثناء عزفها البيانو.

اتهامات ومضايقات
وذكرت مواقع إعلامية نقلا عن موقع “ميدل إيست آي” في لندن أن منال تعرضت لانتقادات وهوجمت من جماعات مؤيدة لإسرائيل ومواقع معادية للمسلمين؛ لمواقفها المؤيدة للفلسطينيين.

وأضاف الموقع أن منتقديها حاولوا استحضار تغريدات قديمة لها تعود إلى أغسطس/آب 2016 حذفتها في وقت سابق، أيدت فيها الفلسطينيين واتهمها مؤيدو إسرائيل على إثرها بأنها “عضو في جماعة مسلمة متطرفة وتآمرية”، كما علقت على هجوم نفذه إسلاميون في مدينة نيس وسانت إيتيان 2016، وكتبت حينها “إنها حقيقة حكومة متطرفة”.

ويشير الموقع إلى أن المواقع المعادية للمسلمين اتهمت منال بمشاركتها مواد من المنظمة غير الربحية “بركة سيتي”؛ لأنها تقوم بالترويج لكتب الباحث الإسلامي طارق رمضان، ولدعمها المنظمة الأنثوية “لالاب” التي تدافع عن صوت المرأة المسلمة.

وقالت مواقع أخرى إن “صوت منال ووجهها الملائكي وحجابها” هو ما جعلها موضوعا للأخبار حول العالم، مما ساهم في سطوع نجمها بشكل كبير خلال أيام، ولا يمكن أن تكون محجبة واجهة لأشهر برنامج غنائي بفرنسا، وهو ما دفع منتقديها لمهاجمتها واتهامها بأن لها أفكار متطرفة وبأنها إهانة للدولة الفرنسية، وذلك للضغط عليها من أجل أن تنسحب.

وأفاد ناشطون بأن التلفزيون الذي قدمت فيه المسابقة هو من دفعها  للانسحاب، وساهم في كشف تغريداتها السابقة مع منتقديها، وطالب البعض بسحب الجنسية الفرنسية منها لإهانتها الدولة الفرنسية، بحسب ما تداوله ناشطون عبر السوشيال ميديا.

رد منال
من جهتها أوضحت منال الموضوع مشيرة إلى أنها لم تقصد وصف الحكومة الفرنسية بالإرهاب، بل أرادت أن تعبّر عن حزنها لما تعرض له البعض في فترة من الفترات، وقالت “ولدت في فرنسا وأحبّ فرنسا”.

ونشرت منال في معرض توضيحها على صفحتها على فيسبوك بالفرنسية “فوجئت منذ أيام قليلة بإعادة نشر تدويناتي التي نشرتها على حسابي الخاص بفيسبوك عام 2016، وهذه التدوينات كانت مجرد تعبير عن مخاوفي التي كنت أشاركها في ذلك الوقت مع أصدقائي على هذه الشبكة”.

وأكدت “إنني نادمة بشدة على تلك التدوينات. في ليلة الهجوم على نيس كانت لدي عائلة في الساحة التي وقعت فيها الحادثة (ساحة الإنكجيز)، وأصبت بصدمة حينها ولم أفهم لماذا لم تستطع السلطات الفرنسية منع حدوث هذا الهجوم”.

والآن بعد سنتين نضجت أكثر وأدركت أن تلك التدوينات كان ينقصها التفكير العميق، ولهذا أفهم أنها تصدم البعض، وأعتذر عنها”.

تفاعلات
ورأى مغردون أن العنصرية فرضت نفسها بقوة على المسابقة ممثلة باللوبي الداعم  للبرنامج.

ورأى آخرون أن العنصرية لن تقتل موهبتها بل سوف تكون دافعة قوية لها لتحقيق النجاح.

وقال مدونون إن منال هي التي انسحبت على عكس ما يروج بأنها طردت.

وكتب آخر إنها لأنها مسلمة ومحجبة والنتيجة كانت محسومة لها، كان لا بد من إيجاد ثغرة للتخلص منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *