الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
أخبار عاجلة
نائب الرئيس الأمريكي لا أهلا ولا سهلاً بك.. مقابلة مع الناشط الحقوقي محمد يوسف
نائب الرئيس الأمريكي لا أهلا ولا سهلاً بك.. مقابلة مع الناشط الحقوقي محمد يوسف

نائب الرئيس الأمريكي لا أهلا ولا سهلاً بك.. مقابلة مع الناشط الحقوقي محمد يوسف

نلتقي اليوم بالأستاذ محمد يوسف الناشط الحقوقي الفلسطيني وسيكون محور لقائنا معه حول زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة. النتائج والتحذيرات

منظمة الحقيقة: ماهي دوافع زيارة نائب الرئيس الامريكي مايك بينيس موخرا  الى الاردن وقبلها مصر ؟

الأستاذ محمد يوسف: تأتي هذه الزيارة في اطار احياء عملية المفاوضات التي توقفت منذ اعلان الرئيس الامريكي دونالد  ترامب القدس عاصمة لاسرائيل ، ولإعادة الاردن ومصر من جديد لدائرة التفاوض بوصفهما لاعبان فاعلان في القضية الفلسطينية ولهم حضور وتأثير قوي  على الفصائل الفلسطينية و منظمة التحرير .

أيضا يهدف بينيس من خلال زيارته الاخيرة الى الاردن للحفاظ على الاردن ضمن المحور الامريكي – السعودي وضمان عدم تحولها للمحور التركي – الايراني .

منظمة الحقيقة: هل حسمت الاردن موقفها من البقاء في المحور الامريكي – السعودي ؟

الأستاذ محمد يوسف: التصريحات والاخبار التي خرجت من اوساط رسمية اردنية عقب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لاسرائيل ، أكدت على وجود مؤشرات حقيقة لاتجاه الاردن نحو المحور الايراني – التركي بعدما أدركت حجم الخطورة التي قد يحملها هذا القرار للاردن .

فالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل يعني حذف الوصاية الهاشمية متمثلة بدائرة الاوقاف الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ، أيضا قد يؤدي لموجات تهجير جديدة واقتلاع للفلسطينين من احياء القدس القديمة و تهجيرهم قسريا للاردن  .

لذلك الاردن لن تكون مسرورة بمزيد من الفلسطينين على اراضيها و خطة وطن بديل مستقبلا ،  وانهاء وصايتها على المقدسات سيفقدها وزنها كلاعب مؤثر في لمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

زيارة بينس جاءت لازالة الغشاش عن العين الاردنية واعطاء تطمينات للملك الاردني بأن هذا القرار لن يعني الغاء الوصاية الهاشمية على المقدسات  الاسلامية والمسيحية في القدس ولن يكون وراءه خطة وطن بديل أو تهجير قسري للفلسطينين .

حيث أكد بينس في عمان للملك الاردني أن الولايات المتحده الامريكية تعترف بالوصاية الاردنية على المقدسات المسيحية والاسلامية وسيكون هناك تفاهمات لاحقة سيكشف عنها في هذا الصدد .

الاردن بدوره حسم موقفه وأكدّ على بقاءه ضمن المحور الامريكي – السعودي والتزامه بعملية السلام بوصفه لاعبا محوريا  ،وأكد بالمقابل بأن الدور الاردني في ملف القدس سيبقى مستمراً على كافة الاصعدة وعلى جميع المحاور بما يعود بالنفع على القضية الفلسطينية .

منظمة الحقيقة: هل  كانت عملية اعادة فتح السفارة الاسرائيلية في عمان ودفع التتعويضات لعائلات الضحايا ضمن نطاق تنشيط عملية المفاوضات واعادة الاردن الى المحور الامريكي – السعودي مجددا ؟

الأستاذ محمد يوسف: على مايبدو كان هناك ضغطا امريكيا على كل من اسرائيل والاردن لانهاء النزاع الذي نشب بينهما و ترتب عليه استشهاد عدد من المواطنين الاردنييين بعد اقتحام السفارة الاسرائيلية في عمان العام الماضي . حيث قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتنياهو بتقديم الاعتذار للملك الاردني ولضحايا الاعتداء وتم دفع مبالغ تقدر ب 5 مليون دولار لعوائل الضحايا وبالفعل تم قبول تلك التعويضات من أهالي الضحايا ( على مايبدو تحت ضغط حكومتهم ) وتم انهاء هذا الملف الشائك بالفعل ليصار بعدها لزيارة بينس الى الاردن وتقديم التطمينات للاردنيين بانهم سيحتفظون بالوصاية على المقدسات وبدورهم كلاعب اساسي في المفاوضات ، وظاهرا فإن الاردن قبل هذه التطمينات وسيعود قريبا لعملية المفاوضات .

منظمة الحقيقة: هل نشهد تحولا سلبيا في موقف السلطة الفلسطينية وقبولها بالعودة للمفاوضات من جديد ؟

الأستاذ محمد يوسف: على مايبدو زيارة نائب الرئيس الامريكي الى المنطقة من جديد تحمل هذا الهدف حيث أن زيارته لمصر والاردن ولقاءة بالرئيس المصري والملك الاردني هو للضغط على السلطة الفلسطينية لاقناعها بالعودة الى المفاوضات .

على الرغم من أن السلطة الفلسطينية صرحت مؤخرا بأن نائب الرئيس الامريكي مايك بينس هو شخص غير مرغوب به وبالتالي لن يستطيع من الجلوس مع محمود عباس والحديث  حول العودة للمفاوضات ، إلا أن الرئيس الفلسطيي محمود عباس صرح مؤخرا أثناء حضوره لجلسة في الاتحاد الاوروبي بأنه على استعداد لقبول عودة امريكا للمفاوضات اذا التزمت بتحقيق الدولة الفلسطينية للفلسطينين وعاصمتها القدس الشرقية .

من وجهة نظري فإن السلطة لا تريد أن تقطع شعرة معاوية بينها وبين الولايات المتحدة الامريكية وترغب بعودتها كراعي لعملية السلام ولكن تريد تطمينات وتضمينات اكثر ، فتصريح ابو مازن الاخير حول استعداده لعودة امريكا لرعاية عملية السلام أنما هو غمز للامريكيين لاعطاء السلطة الفلسطينية تضمينات اكثر.

  أعتقد أننا أمام صفقة قرن جديدة سيتم من خلالها صياغة الخطة القديمة بتحسينات جديدة ترضي السلطة الفلسطينية ولن تكون مرضية للشارع الفلسطيني .

في الختام نشكر الأستاذ محمد يوسف على حضوره معنا في منظمة الحقيقة على أمل لقاء أخر إن شاء الله.

منظمة الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *