الإثنين , 11 ديسمبر 2017
أخبار عاجلة

نظرتنا

إنّ إحترام مبادئ حقوق الإنسان يُعتبر إحدى الواجبات التّي على المجتمعات إحترامها. بالتّأكيد أنّه لن يتمّ هذا بين عشيّة و ضحاها، كما أنّ هذا التوجّه لا يمكن ان يكون بصفة إعتباطيّة: إنّه يحتاج إلى بنية تحتيّة اساسيّة، إلى إستثمارات، إلى تعليم، إلى تدريب و إلى تطبيق على مستوى البلدان و المجتمعات. إذا كان هذا التوجّه الذّي كُلّل بالنّجاح في بعض البلدان الأوروبيّة ممّا جعلهم يحترمون بصفة كلّية حقوق مواطنيهم، فإنّ مواطِني أغلب البلدان محرومون من هذه الحقوق الاساسيّة.

إنّنا نريد ان نُعطي هنا الفرصة للجميع، أيًّا كانت أصولهم الإثنيّة أو العرقيّة أو الدّينيّة، للتّمتّع بحقوق الإنسان كما حثّ عليه الرّسول الأعظم محمّد، صلّى الله عليه وآله و سلّم، في الحديث الشّريف:

« مَن أصبَحَ لا يَهتَمُّ بِاُمورِ المُسلمينَ فَلَيسَ مِنهُم و مَن سَمِعَ رَجلاً يُنادِي يا لَلمسلمينَ فَلَم يُجِبهُ فلَيسَ بمُسلِمٍ »

اليوم فكرة حقوق الإنسان أصبحت ذريعة بالنّسبة للقِوَى السياسيّة، و ذلك أنّ هذه القوى تكيل بمكيالين: في الواقع إنّها تدّعيها إذا كانت تساعدها على تحقيق أهدافها، بينما تلتزم الصّمت أو تغمض أعينها إذا كانت لا تتماشى مع مصالحها او مع مصالح حلفائها. إنّها حقيقةٌ مرّةٌ تجد أصولها في النظريّات و الإعتقادات التّي يتبنّاها أصحاب النفوذ فتُؤثِّر في حكمهم.

إنّ الذّي يتماشى مع الحاجيّات الشّخصيّة و الإجتماعيّة للإنسانيّة هي ” الحريّةُ متبوعةً بالأخلاق” و ” الإقتصاد مشفوعا بالعدل”،إنّها ضروريّات سيضمن تطبيقُها مبادئَ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و ميثاق الامم المتّحدة.

لأجل هذا فإنّنا نحاول التّركيز على مشاكل حقوق الإنسان على مستوى العالم، و ذلك بنقل الاخبار و إجراء المقابلات مع خبراءَ و جامعيّينَ أكفّاءَ و ذلك حول إنتهاك حقوق الإنسان في البلدان المتقدّمة في مسعى منّا لتشجيع المواطنين على إقناع السّياسيّين و قادتهم بأن يّولّوا ظهورهم للعنصريّة و بأن يغيّروا من تمشّياتهم ذات الطابع السّياسي تجاه حقوق الإنسان فيُطالِبوا بنفس القيم لمواطنيهم و للآخرين.

كما أنّ إنتخاب الصناديق محترمٌ في البلدان الأوروبيّة، فإنّ الإنتخاب و توجّهات الشّعوب الأخرى في اصقاع العالم؛ نذكر منها فلسطين، البحرين او اليمن، يجب أن تُحتَرَم ايضا. و كما انّ قتل المواطنين الاوروبيّين و الأمريكيّين في العمليّات الإرهابيّة امر مرفوض، فإنّ إطلاق الصّواريخ على المدنيّين و القنص اليومي و المجازر و اغتيالات الشخصيات السّياسيّة او الدّينيّة أو العلميّة، و من ضمنها تلك التّي تكون من طرف الجماعات الإرهابيّة او دولٍ داعمة للإرهاب في مناطق غرب آسيا المضطربة، فهي مشجوبة و مُحتقَرة، فإنّها أيضا يجب ان تُنتَقَدَ و يُرَدّ عليها بشدّة. إنّنا مقتنعون بأنّ الدّم و الهويّة الإنسانيّة لجميع الأشخاص لها نفس القيمة و يجب أن تُحترم بنفس الكيفيّة.